" فإنه قد أتاني ما صنعتم " لم يوضح عملهم هذا ، والظاهر كونه عملا سيئا
وقد مر في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) " وشفاعتك لقومك " .
" وإن من يجمل منكم " وفي بعض النسخ " من يحسن منكم " أي : عمل عملا
جميلا حسنا لا يحمل عليه ذنب المسئ ولا تزر وازرة وزر أخرى إلا أن يكون
سببا أو كان يجب عليه النهي عن المنكر فتركه .
" فإذا جاءكم امراؤكم " وفي الأموال لأبي عبيد وابن زنجويه والفتوح
للبلاذري " فإذا جاءكم امرائي " والمعنى واضح .
" وانصروهم على أمر الله وفي سبيله " أي : الواجب عليهم في طاعة أمرائهم
ما كان طاعتهم نصرا على أمر الله وفي سبيله " دون ما كان خارجا عن ذلك
كأوامرهم في أمورهم الشخصية ، أو ما كان معصية لله تعالى .
" يا منذر بن ساوى " لم يذكر هذا الذيل في الأموال لأبي عبيد وابن زنجويه
وفتوح البلدان ، وقد نقل هذا الذيل مستقلا كتابا إلى المنذر بن ساوى كما تقدم وذكر
في الوثائق هذا الذيل هكذا : " [ إلى المنذر بن ساوى : أما بعد ، فإن رسلي قد حمدوك ،
وإنك مهما تصلح أصلح إليك ، وأثبك على عملك ، وتنصح لله ولرسوله والسلام
عليك ] " .
بحث تأريخي :
" هجر " ( بفتح أوله وثانيه ) قد ذهب بعض أهل الأخبار إلى أن هجر كانت
قاعدة البحرين ، وقال بعض آخر : إنها اسم لجميع أهل الأرض البحرين ( المفصل
4 : 212 ) وقال القلقشندي في النهاية : 18 : بلاد البحرين وهي قطر متسع مجاور
لبحر فارس كثير النخل والثمار والمشهور به من البلاد هجر بفتح الحاء والجيم وهي
مكاتيب الرسول — صفحة 298
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٩٨