تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
صورة الكتاب على نقل ابن سعد : كتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة : " إنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم ، وإن لهم النصر على من دهمهم بظلم ، وعليهم نصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما بل بحر صوفة إلا أن يحاربوا في دين الله ، وإن النبي إذا دعاهم أجابوه ، عليهم بذلك ذمة الله ورسوله ، ولهم النصر على من بر منهم واتقى " . بحث تأريخي : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يريد قريشا وبني ضمرة ( قال الطبري 2 : 403 : قدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة في شهر ربيع الأول لاثنتي عشرة ليلة مضت منه ، فأقام بها ما بقي من شهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر وجماديين ورجب وشعبان ورمضان وشوالا وذا القعدة وذا الحجة - وولي تلك الحجة المشركون - والمحرم وخرج في صفر غازيا على رأس اثني عشر شهرا من مقدمه المدينة لثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول ) حتى بلغ ودان يريد قريشا وبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وهي غزوة الأبواء ، فوادعته فيها بنو ضمرة ، وكان الذي وادعه منهم عليهم سيدهم كان في زمانه ذلك مخشي بن عمرو رجل منهم . أقول : الذي تحصل بعد الامعان والتدبر فيما قدمنا في الفصل الثامن في ذكر كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لبني ضمرة في الموادعة على أن لا يغزو بني ضمرة ولا يغزونه ، ولا يكثروا عليه جمعا ، ولا يعينوا عدوا ، وأنه لم يرو نصه ، والتدبر في هذا الكتاب يعطي : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج إلى الأبواء فوادعهم وكتب الكتاب الأول ، ثم بعد أن استقر الاسلام وغلب جنود الاسلام وفد بنو ضمرة وكتبوا هذا الكتاب الثاني ، وأما احتمال اتحادهما فبعيد جدا ، لما بين المضمونين من المضادة والمنافاة ، والذي يورث العجب ما في الحلبية حيث ذكره أولا المضمون الأول ، ثم قال : وكتب بينه وبينهم
مكاتيب الرسول — صفحة 302 | علي الأحمدي الميانجي