تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولابد من تقدير ضمير الفصل قبل " الذي " والجملة خبر لأن الأولى أي : إن زهيرا ، فإن ابنه هو الذي كان في خثعم وارتكب ما ارتكبه ، فكأنه أراد تعيين مرتكب الجريرة أولا ، ثم بين الحكم بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " فأمسكوه " أي : فأمسكوا زهيرا ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) " فإنه عليهم ضامن " تعليل للحكم بالامساك . ويظهر من النهاية ( وكذا من الطبري ) أنه سقط من الكتاب شئ ، فإنه قال : في كلمة " ثور " : ومنه الحديث : إنه كتب لأهل جرش بالحمى الذي حماه لهم للفرس والراحلة والمثيرة ، وأراد بالمثيرة بقر الحرث ، لأنها تثير الأرض ( وراجع اللسان أيضا ) . بحث تأريخي : جرش : بضم الجيم وفتح الراء المهملة وآخره شين معجمة ( راجع اللباب 1 : 272 ) ( 1 ) من مخاليف اليمن من جهة مكة وقيل : إن جرش مدينة عظيمة باليمن ، وولاية واسعة فتحت سنة عشر في حياة النبي صلحا على الفئ ، وإن يتقاسموا العشر ونصف العشر ( معجم البلدان 2 : 126 والمفصل 1 : 171 ) . وقد اشتهرت بإبلها ، فقيل ناقة جرشية ، واشتهرت بالأدم ، واشتهرت بالصناعة ، وكانوا تعلموا العرادات والمنجنيق والدبابات من جرش ( المفصل 4 : 152 عن الطبقات 1 : 312 ط بيروت والحلبية 3 : 131 وراجع الطبري 3 : 82 وسيرة ابن هشام 4 : 121 ) . ولعل جرش سميت أرضها باسم قبيلة كانت تسكنها كما مر . قدم وفد الأزد سنة عشر رأسهم صرد بن عبد الله في بضعة عشر رجلا ،
هامش
( 1 ) وراجع معجم البلدان 2 : 126 .
مكاتيب الرسول — صفحة 278 | علي الأحمدي الميانجي