ولابد من تقدير ضمير الفصل قبل " الذي " والجملة خبر لأن الأولى أي : إن
زهيرا ، فإن ابنه هو الذي كان في خثعم وارتكب ما ارتكبه ، فكأنه أراد تعيين
مرتكب الجريرة أولا ، ثم بين الحكم بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " فأمسكوه " أي : فأمسكوا زهيرا ،
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) " فإنه عليهم ضامن " تعليل للحكم بالامساك .
ويظهر من النهاية ( وكذا من الطبري ) أنه سقط من الكتاب شئ ، فإنه قال :
في كلمة " ثور " : ومنه الحديث : إنه كتب لأهل جرش بالحمى الذي حماه لهم للفرس
والراحلة والمثيرة ، وأراد بالمثيرة بقر الحرث ، لأنها تثير الأرض ( وراجع اللسان
أيضا ) .
بحث تأريخي :
جرش : بضم الجيم وفتح الراء المهملة وآخره شين معجمة ( راجع اللباب
1 : 272 ) ( 1 ) من مخاليف اليمن من جهة مكة وقيل : إن جرش مدينة عظيمة باليمن ،
وولاية واسعة فتحت سنة عشر في حياة النبي صلحا على الفئ ، وإن يتقاسموا
العشر ونصف العشر ( معجم البلدان 2 : 126 والمفصل 1 : 171 ) .
وقد اشتهرت بإبلها ، فقيل ناقة جرشية ، واشتهرت بالأدم ، واشتهرت
بالصناعة ، وكانوا تعلموا العرادات والمنجنيق والدبابات من جرش ( المفصل
4 : 152 عن الطبقات 1 : 312 ط بيروت والحلبية 3 : 131 وراجع الطبري 3 : 82
وسيرة ابن هشام 4 : 121 ) .
ولعل جرش سميت أرضها باسم قبيلة كانت تسكنها كما مر .
قدم وفد الأزد سنة عشر رأسهم صرد بن عبد الله في بضعة عشر رجلا ،
هامش
( 1 ) وراجع معجم البلدان 2 : 126 .