ورجليه ، وهو ابن عائذ بن مالك بن شبيح . . . بن أشجع رئيس أشجع يوم الأحزاب
( راجع جمهرة أنساب العرب : 349 و 350 ) .
" الأشجعي " هذه النسبة إلى أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن
عيلان ( اللباب 1 : 64 والأنساب للسمعاني 1 : 263 ط هند ونهاية الإرب : 42
ومعجم قبائل العرب 1 : 29 وجمهرة أنساب العرب : 249 و 481 ) كانت منازلهم
بضواحي المدينة وقاتلوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حنين ورجع عامتهم في أيام الردة
وكانوا حلفاء للخزرج ( معجم قبائل العرب ) .
" ما كان أحد مكانه " علق ( صلى الله عليه وآله ) المحالفة على كون جبل أحد مكانه و " ما بل
بحر صوفة " بيانا لدوام هذا الحلف والنصرة .
ولم يذكر في الكتاب أحد المتحالفين : أهو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو غيره ، والظاهر
الأول وعلى كل المحالفة بعد مجئ الاسلام بعيدة ، لأن الاسلام قد تم به ما يوجب
الوحدة والاتحاد ، وأزيح به كل ما يوجب الفرقة ، فالاسلام كاف في نصر المسلم
للمسلم * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * ( 1 ) و " من أصبح ولم يهتم بأمور
المسلمين فليس بمسلم " و " ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل
لله ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم " وقد مر الكلام في " لا حلف في
الاسلام " في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين والأنصار .
ويمكن أن يقال : إنه لم يكن كل من أسلم في صدر الاسلام لتسمح نفسه بكل
نصرة للاسلام ، وكانت عندهم المحالفة بمكان من الاهتمام ، فمحالفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبعض
القبائل وإثباتهم على بعض ما كانوا عليه لعله كان لتأليفهم وأخذهم على مزاعمهم
في نصرة الحليف لينصروا الاسلام والمسلمين إلى أن يدخل الايمان في قلوبهم ،
ويتمكن .
هامش
( 1 ) آل عمران : 103 .