لهم ثم انصرفوا إلى أهليهم ( 1 ) .
وقال ابن الأثير : " وفد معهم بنو الزينة وسماهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني
الرشدة فلم يقبلوا " ( 2 ) . وقال ابن حجر : كان وفودهم سنة تسع ( راجع ترجمة
وابصة ) ( 3 ) .
أقول : ظاهر النقل تعدد هذا الكتاب سيما مع تصريح ابن سعد بكون الكتاب
الأول بعد حجة الوداع ، وتصريح ابن حجر بكون الوفود والكتاب سنة تسع ، ومع
اختلاف موضوع الكتابين .
ويظهر من الكتاب أن أحياء مضر تألفوا إلى بني أسد لمجاورة منازلهم
وأوديتهم ، فإن مضر كانت ديارهم قريبة من ديار بني أسد ، فاشتركوا معهم في هذا
العهد .
ارتد عامة بني أسد عن الاسلام في حين وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعده ، وكان بنو أسد
يعبدون عطارد ( كما في معجم قبائل العرب ) .
46 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمير بن الحارث الأزدي
" أما بعد فمن أسلم من غامد فله ما للمسلم ، حرم ماله ودمه ، ولا يحشر ، ولا
يعشر ، وله ما أسلم عليه من أرضه " [ أخرجه أبو موسى : لا يحشروا - ظ - ولا
يعشروا ] وفي تهذيب ابن عساكر [ ولا تحشروا ولا تعشروا ] .
هامش
( 1 ) راجع زاد المعاد 3 : 48 والسيرة الحلبية 3 : 264 وسيرة دحلان بهامش الحلبية 3 : 38 والإصابة
3 : 626 و 1 : 341 وأسد الغابة 2 : 29 والبداية والنهاية 5 : 88 .
( 2 ) وراجع جمهرة أنساب العرب : 193 .
( 3 ) وراجع البداية والنهاية 5 : 88 .