تعين المرعى والحمى خارجا ، وزاد قوله " مفيض السماء بعد قوله " إن لكم
حماكم كناية عن سعة أراضيهم ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ارتوى " أي استقى أي : الأراضي التي
تستقى .
" ولكم مهيل الرمال " أي : مسيل الرمال كل شئ أرسلته إرسالا من طعام
أو تراب أو رمل فقد هلته هيلا أي لكم مسيل الرمال ، وما حازت من الشجر والماء
والكلاء ، وهو قد يعبر عنه ببطون الأودية .
" وتلاع الحزن وما سادت " الحزن : المكان الغليظ الخشن ، والتلاع مسائل
الماء من علو إلى سفل واحدها تلعة ، وقيل : هو من الأضداد يقع على ما انحدر من
الأرض وأشرف منها " وما سادت أي : ما أعطت من المنافع .
يعني أن لهم رؤوس الجبال ومنافعها ، وبطون الأودية وما حوت .
كتبه لهم عهدا وأمنة ، ولعله كان لبعض بطونهم أو أفخاذهم ممن كتب إليهم
الكتاب المتقدم أو غيرهم ، ولم يزد أبو حيان على نقل الكتاب شيئا حتى يعلم منه
المكتوب إليهم من أي بطن منهم .
بحث تأريخي :
ذكر المؤرخون وفود بني أسد قالوا : وقدم عليه وفد بني أسد عشرة رهط
فيهم : وابصة بن معبد ، وطلحة بن خويلد ، وضرار بن الأزور ، ومعاذ بن عبد الله بن
خلف ، وحضرمي بن عامر ، وسلمة بن حبيش ، وقتادة بن القائف ، وأبو مكعب
فقال متكلمهم : يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك عبده
ورسوله ، وجئناك يا رسول الله ، ولم تبعث إلينا بعثا ، ونحن لمن وراءنا - إلى آخر ما
قالوا - وسألوه عن مسائل ثم جاءوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فودعوه وأمر لهم بجوائز وكتب
مكاتيب الرسول — صفحة 244
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٤٤