يدعوه وقومه إلى الاسلام ، فأجابه في نفر من قومه بمكة منهم : مخنف ، وعبد الله ،
وزهير بنو سليم ، وعبد شمس بن عفيف بن زهير ، هؤلاء بمكة ، وقدم عليه بالمدينة
الجحن بن المرقع ، وجندب بن زهير ، وجندب بن كعب ، ثم قدم بعد مع الأربعين
الحكم من مغفل ، فأتاه بمكة أربعون رجلا ، وكتب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لأبي ظبيان كتابا "
( راجع أيضا الإصابة 1 : 250 في ترجمة جندب بن كعب وتهذيب تأريخ ابن عساكر
3 : 413 وراجع ما قدمناه في الفصل الثامن ) .
وكان وفودهم بالمدينة سنة عشر ( 1 ) في شهر رمضان ( 2 ) وكانوا عشرة ( 3 ) ،
فنزلوا في بقيع الفرقد وهو يومئذ أثل وطرفة ، ثم لبسوا صالح ثيابهم ثم انطلقوا إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسلموا عليه وأقروا بالاسلام ، وكتب لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتابا فيه
شرائع الاسلام ( 4 ) ، وكانوا قد خلفوا أصغرهم في رحالهم ، فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من
خلفتم في رحالكم ؟ قالوا : أحدثنا سنا ، قال : فإنه قد نام عن متاعكم حتى أتى آت
فأخذ عيبة أحدكم ، فقال رجل من القوم : ما لأحد عيبة غيري ! فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : قد أخذت وردت إلى موضعها ، وأمر أبي بن كعب فعلمهم القرآن
وأجازهم كما يجيز الوفود ( 5 ) .
والذين تعرضوا لذكر اسمهم من هذين الوفدين الذين وفدوا إلى مكة
والمدينة هم :
هامش
( 1 ) دحلان 3 : 53 ورسالات نبوية : 303 .
( 2 ) الطبقات 1 / ق 2 : 76 .
( 3 ) رسالات نبوية : 303 وزاد المعاد 3 : 54 ودحلان .
( 4 ) زاد المعاد 3 : 54 والطبقات 1 / 2 : 76 والتراتيب الإدارية ومعجم قبائل العرب .
( 5 ) راجع أسد الغابة 4 : 141 ورسالات نبوية : 303 ودحلان هامش الحلبية 3 : 53 وزاد المعاد 3 : 54
وكنز العمال 10 : 413 وتهذيب تأريخ ابن عساكر 3 : 413 والطبقات 1 / ق 2 : 76 والتراتيب الإدارية
1 : 451 ومعجم قبائل العرب 3 : 876 ونشأة الدولة الاسلامية : 238 والإصابة في ترجمة جندب بن
زهير وجندب بن كعب .