مخطوطة جامعة استانبول - تحت كلمة " جرم " : الجريم والصريم والجديد كله التمر
إذا صرم . . . وفي اللسان : الجريم : النوى وقيل : التمر اليابس والجرامة : التمر المجروم ،
وقيل : هو ما يجرم منه بعد ما يصرم يلقط من الكرب وقيل : الجريم البؤرة التي
يرضخ فيها النوى ( ذكرناه مختصرا راجع اللسان تقف عليها مفصلا ) .
" والعلاء بن الحضرمي " تقدم كتاب عهده ( صلى الله عليه وآله ) للعلاء بن الحضرمي في
الفصل الحادي عشر .
" سراياها " الضمائر المؤنثة راجعة إلى عبد القيس باعتبار القبيلة والسرايا
جمع سرو ، وهو ما ارتفع عن الوادي وانحدر عن غلظ الجبل ، ولعل المراد هنا بقرينة
مقابلة حاضرها هو القرى والبوادي .
" وما خرج منها " أي : ما استفيد من البر والبحر والحاضر والبادي من
الأموال .
" خفراؤه من الضيم " الخفارة : الذمام والضيم : الظلم يعني أن أهل البحرين
خفراء العلاء بن الحضرمي ، فهو في خفارتهم وجوارهم ، وهم أعوانه على الظالم
وأنصاره في الملاحم أي : الحروب وفي الحديث : " اليوم يوم الملحمة " هي الحرب
وموضع القتال والجمع الملاحم مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها
كاشتباك لحمة الثوب بالسدى .
أبان ( صلى الله عليه وآله ) عن رغبتهم في الإسلام ( إن كانت الجمل في مقام الإخبار )
وحفظهم شؤون الإسلام والإيمان ، فكأنه إخبار عما في صدورهم من محبتهم له ( صلى الله عليه وآله ) ،
ويحتمل قويا كونها جملا إخبارية في مقام الانشاء بيانا لشروط العهد أي : يلزمهم
أن يكونوا خفراء العلاء وأعوانه وأنصاره ، ويشهد لذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " عليهم بذلك
عهد الله وميثاقه " ويؤكد ذلك بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يبدلوا قولا ولا يريدوا فرقة " بدون
مكاتيب الرسول — صفحة 194
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٩٤