الواو ، وفي الوثائق " ولا يبدلوا " بالواو أي : عليهم بذلك عهد الله وميثاقه ، وعليهم
أن لا يبدلوا ولا يريدوا فرقة .
" ولهم على جند المسلمين " جعل لهم الشركة في الفئ قال ابن الأثير : قد
تكرر ذكر الفئ في الحديث على اختلاف تصرفه وهو ما حصل للمسلمين من
أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد ، وسيأتي الكلام على الفئ في بيان مقاسم
خيبر إن شاء الله تعالى .
" والعدل في الحكم " أي : القضاء بالعدل بينهم إذا وقع بينهم نزاع أو اشتجار
في النفس أو المال أو الحقوق .
" والقصد في السيرة " القصد هو الوسط بين طرفي الافراط والتفريط ، وجعل
لهم القصد في السيرة أي : الوسط في الأمور في السيرة ، وهي الطريقة أي : يعاملهم
بين الإهمال والتضييق ، فلا يتركون كالسائمة ، ولا يضيق عليهم ، فهذا في الحقيقة
شرط لهم وعليهم .
بحث تأريخي :
كان عبد القيس من ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ، كانت مواطنهم
بتهامة ( 1 ) ثم خرجوا إلى البحرين .
هامش
( 1 ) تهامة بالكسر : الأرض المتصوبة إلى البحر وذلك أن جبل السراة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها
أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو تهامة
وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر ، فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد
الأشعريين وعك وكنانة وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها وغار من أرض الغور غور
تهامة ، وتهامة تجمع ذلك كله ، وصار ما دون ذلك الجبل في شرقية من صحاري نجد إلى أطراف العراق
والسماوة وما يليها نجدا ونجد تجمع ذلك كله ( راجع معجم البلدان في تهامة . جزيرة العرب . نجد ) .