وفي اليعقوبي : " هذا كتاب من النبي محمد رسول الله لنجران وحاشيتها " .
وفي الارشاد " هذا كتاب من محمد النبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لنجران وحاشيتها "
والمعنى فيها متقارب فلا ضير في الاختلاف .
" إذ كان له عليهم حكمة في كل ثمرة وصفراء وبيضاء وسوداء ورقيق " كذا في
فتوح البلاذري والحكمة بالتاء المصدرية في هذه النسخة ، فيكون المعنى إذ كان
عليهم الالتزام بما يحكم به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في كل ثمرة وذهب وفضة والمواشي والزرع
والرقيق ولو حكم فيهم بإعطاء كل أموالهم ولكنه تفضل عليهم كون حكمه ( صلى الله عليه وآله )
نافذا إما بولاية الله تعالى التي جعلها لنبيه الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) أو بشرطه عليهم ذلك
وجعل تراضيا عليه ، والأول أنسب .
الثمرة معلومة من العنب والتمر وغيرهما .
الصفراء : الذهب كما في الحديث : " يا صفراء ويا بيضاء غريا غيري " .
والسوداء : يحتمل أن يكون المراد منه كل متاع لهم كما في الحديث : " وهذه
الأساود حولي وما حوله إلا مطهرة وأجانة وجفنة ، أو المراد البساتين والزرع ، لأن
العرب تسمي الأخضر الأسود ومن أجل ذلك يقال المزارع عراق السواد ،
والسواد جماعة النخل والشجر لخضرته واسوداده ( اللسان والنهاية ) وفي رسالات
فسر السوداء بالنحاس .
الرقيق : العبيد والإماء .
وقد اختلفت النسخ أيضا في هذه الجملة :
ففي تأريخ ابن شبة : إذا كان حكمه عليهم أن في كل سوداء أو بيضاء وصفراء
وتمرة ورقيق .
مكاتيب الرسول — صفحة 157
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٥٧