" وليحيكم ربكم " كذا في الأموال وابن أبي شيبة والكنز دعى لهم بالتحية
من الله تعالى ، وفي الطبقات والمغازي والوثائق " وليحبنكم " أو " ليحبكم " والمعنى
واضح .
فائدتان :
الأولى : قال ابن الأثير : كان الكتاب بخط علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أخرجه
الثلاثة ( 1 ) ، وفي رسالات نبوية : وإن الكتاب بيد علي بن أبي طالب ، ونقل الطبراني :
قال : قال أبو محمد : وحدثني أبي قال : سمعت يقولون هو خط علي بن أبي
طالب ( رضي الله عنه ) .
وقد تقدم في ذكر كتابه ( صلى الله عليه وآله ) أن عهوده ومواثيقه ( صلى الله عليه وآله ) كانت بخط علي ( عليه السلام )
ولعل العرب لا يقبلون المواثيق إلا أن تكون بخط علي ( عليه السلام ) .
الثانية : قال الواقدي : " قال أبو عبد الله : سألت عبد الله بن عمرو بن زهير
الكعبي : متى كتب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى خزاعة كتابه ؟ فقال : أخبرني أبي عن قبيصة بن
ذؤيب أنه كتب لهم في جمادى الآخرة سنة ثمان ، وذلك أنه أسلم قوم من العرب
كثير ، ومنهم من بعد مقيم على شركه ، ولما انصرف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من الحديبية لم يبق
من خزاعة أحد إلا مسلم مصدق بمحمد قد أتوا بالاسلام وهو فيمن حوله قليل
حتى قدم علقمة بن علاثة وابنا هوذة وهاجروا " .
وقال ابن أبي شيبة : " فكتب إليهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهم يومئذ نزول بين عرفات
ومكة لم يسلموا حين كتب إليهم ، وقد كانوا حلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( وراجع كنز العمال
4 : 310 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وراجع الطبراني 2 : 15 ومدينة البلاغة 2 : 315 وراجع مجمع الزوائد 8 : 173 .
( 2 ) المصدر نفسه .