تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
" وليحيكم ربكم " كذا في الأموال وابن أبي شيبة والكنز دعى لهم بالتحية من الله تعالى ، وفي الطبقات والمغازي والوثائق " وليحبنكم " أو " ليحبكم " والمعنى واضح . فائدتان : الأولى : قال ابن الأثير : كان الكتاب بخط علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أخرجه الثلاثة ( 1 ) ، وفي رسالات نبوية : وإن الكتاب بيد علي بن أبي طالب ، ونقل الطبراني : قال : قال أبو محمد : وحدثني أبي قال : سمعت يقولون هو خط علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) . وقد تقدم في ذكر كتابه ( صلى الله عليه وآله ) أن عهوده ومواثيقه ( صلى الله عليه وآله ) كانت بخط علي ( عليه السلام ) ولعل العرب لا يقبلون المواثيق إلا أن تكون بخط علي ( عليه السلام ) . الثانية : قال الواقدي : " قال أبو عبد الله : سألت عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي : متى كتب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى خزاعة كتابه ؟ فقال : أخبرني أبي عن قبيصة بن ذؤيب أنه كتب لهم في جمادى الآخرة سنة ثمان ، وذلك أنه أسلم قوم من العرب كثير ، ومنهم من بعد مقيم على شركه ، ولما انصرف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من الحديبية لم يبق من خزاعة أحد إلا مسلم مصدق بمحمد قد أتوا بالاسلام وهو فيمن حوله قليل حتى قدم علقمة بن علاثة وابنا هوذة وهاجروا " . وقال ابن أبي شيبة : " فكتب إليهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهم يومئذ نزول بين عرفات ومكة لم يسلموا حين كتب إليهم ، وقد كانوا حلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( وراجع كنز العمال 4 : 310 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وراجع الطبراني 2 : 15 ومدينة البلاغة 2 : 315 وراجع مجمع الزوائد 8 : 173 . ( 2 ) المصدر نفسه .