أي أختار التأني والحلم إذا سلمت ، وإنكم غير خائفين من قبلي ولا محصرين أي :
ولا محبوسين ، والمحصر المحبوس والممنوع ، وفي ابن أبي شيبة " إن أسلمتم " مكان
" إن سلمت " والمعنى إن أسلمتم لم أضع فيكم وإنكم غير خائفين وفي الكنز " إذ
سلمتم " والمعنى واحد وفي المغازي والكنز " محصورين " بدل " محصرين " ويحتمل
أن يكون " محصرين " محرفا والصحيح " مخفرين " لتشابه الخاء والحاء والصاد
والفاء كما لا يخفى .
" أما بعد فقد أسلم علقمة " يحتمل أن تكون هذه الجملة وما بعدها كتابا
مستقلا إليهم انضم إلى الكتاب ، ولعله لأجل ذلك لم ينقله رسالات نبوية .
" علقمة " بفتح العين المهملة وسكون اللام وفتح القاف " بن علاثة " بضم
العين وهو ابن عوف بن الأحوص العامري الكلابي من أشراف بني ربيعة بن عامر
( الأحوص اسمه ربيعة ) بن صعصعة وكان من المؤلفة قلوبهم وكان سيدا في قومه
حليما عاقلا ، فلما قفل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الطائف ارتد ولحق بالشام فلما توفي
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أقبل مسرعا وعسكر في بني كلاب إلى أن حارب المسلمين وانهزم ( 1 )
وقال ابن حجر : إنه ارتد بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
" وابنا هوذة " قال ابن سعد في الطبقات : ابنا هوذة : العداء وعمرو ابنا خالد
بن هوذة من بني عمرو بن ربيعة . . . من عكرمة .
أقول : عداء ( كعطاء ) بن خالد بن هوذة بن خالد بن عمرو بن عامر بن
صعصعة العامري من المؤلفة قلوبهم ، أسلم بعد حنين مع أبيه وأخيه حرملة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 4 : 13 .
( 2 ) الإصابة 2 : 503 والاستيعاب هامش الإصابة 2 : 126 والجمهرة لهشام : 315 وأسد الغابة 4 : 14
الطبقات 1 / ق 2 : 25 .
( 3 ) الإصابة 2 : 466 والاستيعاب 2 : 161 والجمهرة لهشام : 365 .