وأما عمرو بن خالد فلم يذكره ابن الأثير ولا ابن حجر ولا أبو عمر ولعل
الرجل اسمه كان حرملة وذكر عمرو سهو من قلم ابن سعد ، كما أنه نسبهما إلى بني
عمرو بن ربيعة وصرح هؤلاء بكونهما من بني ربيعة بن عمرو بن عامر بن
صعصعة ، قال هشام الكلبي في الجمهرة : 365 فمن خالد بن ربيعة : خالد وحرملة
ابنا هوذة بن خالد بن ربيعة الوافدان على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكتب مبشرا بإسلامهما
خزاعة كما أن ابن الأثير في أسد الغابة 1 : 398 والاستيعاب 1 : 361 والإصابة
1 : 321 في ترجمة حرملة قالوا : لما أسلما هو وأخوه خالد كتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى
خزاعة يبشرهم بإسلامهما ( 1 ) .
فالذين أسلموا هم حرملة وخالد ابنا هوذة وعداء بن خالد بن هوذة كما
قاله ابن حجر في الإصابة .
" وبايعا على من اتبعهما " أي : بايع علقمة وابنا هوذة على أنفسهما وعلى من
اتبعهما ، وفي المغازي وابن أبي شيبة والوثائق والكنز " على من اتبعهما من عكرمة "
وفي الطبقات " وبايعا على من تبعهم عن عكرمة " .
" عكرمة " بكسر العين المهملة وسكون الكاف وكسر الراء وفتح الميم وهو
بنو عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان كما في القاموس ونهاية الإرب : 339 ومعجم
قبائل العرب 3 : 804 ويحتمل أن يكون المراد عكرمة وهم بطن من بكر بن وائل
كما في معجم قبائل العرب 3 : 804 وصرح في الطبقات بالأول .
" وأن بعضها من بعض " الضمير لابن علاثة وابني هوذة يعني أنهما متحدان
متناصحان لا يبغيان الغوائل ولا يغدران أحدهما الآخر ، وهذه الجملة لبيان تمام
الوحدة والألفة والتحابب والتواد ، وفي بعض النسخ " وإن بعضنا من بعض " أي :
بعض المتعاهدين من بعض .
هامش
( 1 ) وراجع أيضا جمهرة أنساب العرب لابن حزم : 281 .