تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
" السواني " لم أجد للسواني بالنون معنى مناسبا ، والظاهر أنه مصحف والصحيح " السواقي " بالقاف أي : ما سقيت بالسماء والعيون ففيه الخمس وما سقيت بالسواقي ( جمع الساقية وهي النهر الصغير ) والرشا ( بالكسر الحبل ) ففيه العشر ، وظاهر الكلام أنه بيان لصدقة زروعهم وهو خلاف ما شرع من الصدقة ولعله من أجل كون الأرض أرض لفئ أو لعله من جهة اجرة الأرض لا من الصدقة والله العالم ، أو من أجل كونهم غير مسلمين زيد عليهم في خراجهم كما يظهر من قوله : " وعليكم في مواشيكم الضعف مما على المسلمين " فكل ذلك عدا الجزية على رؤوسهم بقوله " ومن أبى فعليه الجزية على رأسه " جعل عليهم إن لم يسلموا الجزية على رؤوسهم وخراجا على أرضهم ومواشيهم كما أن قوله : " وعليكم أن لا تمجسوا " شرط عليهم إن أبو الاسلام كقوله : " وعليكم أن تطحنوا " فالمحصل أنهم إن آمنوا فلهم مثل ما للمسلمين وعليهم مثل ما عليهم ، وإن أبوا فعليهم الجزية كذا وكذا وعليهم . . . . 14 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى خزاعة : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى بديل وبسر وسروات بني عمرو : فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ذلكم ، فإني لم آلم بالكم ، ولم أضع نصحكم ، وإن من أكرم أهل تهامة علي وأقربه رحما أنتم ومن تبعكم ( قال الشعبي في حديثه : من المطيبين وقال عروة : من المصلين ) وإني قد أخذت لمن هاجر منكم مثل الذي أخذت لنفسي ، ولو كان بأرضه غير ساكن مكة إلا حاجا أو معتمرا ، وإني إن سلمت فإنكم غير خائفين من قبلي ولا مخفرين ، أما بعد فقد أسلم علقمة بن علاثة وابنا هوذة وهاجرا وبايعا على من اتبعهما وأخذا لمن اتبعهما مثل ما أخذا لأنفسهما ، وإن بعضها من بعض في الحل والحرم ، وإني ما كذبتكم ، وليحيكم ربكم " .