" السواني " لم أجد للسواني بالنون معنى مناسبا ، والظاهر أنه مصحف
والصحيح " السواقي " بالقاف أي : ما سقيت بالسماء والعيون ففيه الخمس وما
سقيت بالسواقي ( جمع الساقية وهي النهر الصغير ) والرشا ( بالكسر الحبل ) ففيه
العشر ، وظاهر الكلام أنه بيان لصدقة زروعهم وهو خلاف ما شرع من الصدقة
ولعله من أجل كون الأرض أرض لفئ أو لعله من جهة اجرة الأرض لا من
الصدقة والله العالم ، أو من أجل كونهم غير مسلمين زيد عليهم في خراجهم كما
يظهر من قوله : " وعليكم في مواشيكم الضعف مما على المسلمين " فكل ذلك عدا
الجزية على رؤوسهم بقوله " ومن أبى فعليه الجزية على رأسه " جعل عليهم إن لم
يسلموا الجزية على رؤوسهم وخراجا على أرضهم ومواشيهم كما أن قوله :
" وعليكم أن لا تمجسوا " شرط عليهم إن أبو الاسلام كقوله : " وعليكم أن
تطحنوا " فالمحصل أنهم إن آمنوا فلهم مثل ما للمسلمين وعليهم مثل ما عليهم ، وإن
أبوا فعليهم الجزية كذا وكذا وعليهم . . . .
14 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى خزاعة :
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى بديل وبسر وسروات بني
عمرو : فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ذلكم ، فإني لم آلم بالكم ،
ولم أضع نصحكم ، وإن من أكرم أهل تهامة علي وأقربه رحما أنتم ومن تبعكم ( قال
الشعبي في حديثه : من المطيبين وقال عروة : من المصلين ) وإني قد أخذت لمن
هاجر منكم مثل الذي أخذت لنفسي ، ولو كان بأرضه غير ساكن مكة إلا حاجا أو
معتمرا ، وإني إن سلمت فإنكم غير خائفين من قبلي ولا مخفرين ، أما بعد فقد أسلم
علقمة بن علاثة وابنا هوذة وهاجرا وبايعا على من اتبعهما وأخذا لمن اتبعهما مثل
ما أخذا لأنفسهما ، وإن بعضها من بعض في الحل والحرم ، وإني ما كذبتكم ،
وليحيكم ربكم " .
مكاتيب الرسول — صفحة 125
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٢٥