أما بعد ، فإنه قد أسلم علقمة بن علاثة وابنا هوذة وهاجرا وبايعا على من تبعهم من
عكرمة ، وإن بعضنا من بعض في الحلال والحرام ، وإني والله ما كذبتكم وليحبنكم
ربكم " .
صورة أخرى على رواية الطبراني في الكبير :
" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى بديل بن ورقاء وبسر
وسروات بني عمرو ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فإني لم آثم
بالكم ، ولم أضع في جنبكم ، وإن أكرم أهلي من تهامة علي أنتم ، وأقربه مني رحما
ومن تبعكم من المطيبين .
فإني أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي ، ولو هاجر بأرضه غير
ساكن مكة إلا معتمرا أو حاجا وإني لم أضع فيكم إذ أسلمت ، وإنكم غير خائفين
ولا محصرين ( محقرين ) .
أما بعد ، فإنه قد أسلم علقمة بن علاثة ، وابنا هوذة ، وبايعا وهاجرا على من
تبعهم من عكرمة ، وأخذ لمن تبعهم منكم مثل ما أخذ لنفسه ، وإن بعضنا من بعض
أبدا في الحل والحرم " .
الشرح :
" بديل " كزبير ( كما في القاموس وتنقيح المقال ) بن ورقاء بن عمرو الخزاعي
قال أبو نعيم وابن مندة : تقدم إسلامه ، وقال أبو عمر : أسلم هو وابنه عبد الله يوم
فتح مكة بمر الظهران وشهد حنينا والطائف وتبوك ، وكان من كبار مسلمة الفتح
واستشهد ابنه عبد الله بصفين تحت راية علي ( عليه السلام ) ، وقال بديل لابنه : يا بني هذا كتاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاستوصوا به فلن تزالوا بخير ما دام فيكم وتوفي بديل قبل
مكاتيب الرسول — صفحة 127
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٢٧