النار ، فإنها لله ولرسوله ، وما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث يشاء .
" وإن عشور التمر " فرق ( صلى الله عليه وآله ) بين التمر والحب في الصدقة ، ولعله من أجل أن
التمر هناك كان يسقى بعلا أو سيحا ، والحب يسقى بالدوالي .
" وأن لهم أرحاؤهم " الأرحاء جمع الرحا ، ذكر للخاص بعد العام ، لأنه داخل
في قوله : " ولهم ما أسلموا عليه " ويحتمل أن يكون ذلك كناية عن أنهم يستقلون
بشؤونهم ، ويدبرون أمورهم كما شاءوا ، قال أحمد زكي صفوت بعد ذكر هذا
الاحتمال : وجاء من هذه المادة في لسان العرب : والأرحي كالأيدي القبائل التي
تستقل بنفسها وتستغني عن غيرها ، وفي أساس البلاغة : وهؤلاء رحى من أرحاء
العرب ، وهي قبائل لا تنتجع ولا تبرح مكانها .
تتميم :
ظاهر كلام جمهرة رسائل العرب أن هذا الكتاب متحد مع كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى
جيفر وعبد المتقدم زاعما أنه نقل لذلك الكتاب برواية أخرى ، ولكنه لا وجه لهذا
الحمل ، إذ ذلك للدعوة إلى الاسلام ، وهذا وثيقة أمان لهم ، وما ذكره بعض من أن
عمرو بن العاص الحامل لكتاب جيفر وعبد رجع وأخبر بإسلامهما فكتب ( صلى الله عليه وآله )
هذا الكتاب ، فهو مخالف لما مر من أن عمرو بن العاص لم يرجع حتى توفي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ( راجع سيرة دحلان هامش الحلبية 3 : 78 والإصابة 3 / 5884
و 1 : 264 / 1308 وراجع ما قدمناه ) .
13 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى الأسبذيين
" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى العباد الأسبذيين .
سلم أنتم أما بعد ذلكم فقد جاءني رسلكم مع وفد البحرين فقبلت هديتكم .
مكاتيب الرسول — صفحة 123
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٢٣