تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
النار ، فإنها لله ولرسوله ، وما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث يشاء . " وإن عشور التمر " فرق ( صلى الله عليه وآله ) بين التمر والحب في الصدقة ، ولعله من أجل أن التمر هناك كان يسقى بعلا أو سيحا ، والحب يسقى بالدوالي . " وأن لهم أرحاؤهم " الأرحاء جمع الرحا ، ذكر للخاص بعد العام ، لأنه داخل في قوله : " ولهم ما أسلموا عليه " ويحتمل أن يكون ذلك كناية عن أنهم يستقلون بشؤونهم ، ويدبرون أمورهم كما شاءوا ، قال أحمد زكي صفوت بعد ذكر هذا الاحتمال : وجاء من هذه المادة في لسان العرب : والأرحي كالأيدي القبائل التي تستقل بنفسها وتستغني عن غيرها ، وفي أساس البلاغة : وهؤلاء رحى من أرحاء العرب ، وهي قبائل لا تنتجع ولا تبرح مكانها . تتميم : ظاهر كلام جمهرة رسائل العرب أن هذا الكتاب متحد مع كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى جيفر وعبد المتقدم زاعما أنه نقل لذلك الكتاب برواية أخرى ، ولكنه لا وجه لهذا الحمل ، إذ ذلك للدعوة إلى الاسلام ، وهذا وثيقة أمان لهم ، وما ذكره بعض من أن عمرو بن العاص الحامل لكتاب جيفر وعبد رجع وأخبر بإسلامهما فكتب ( صلى الله عليه وآله ) هذا الكتاب ، فهو مخالف لما مر من أن عمرو بن العاص لم يرجع حتى توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( راجع سيرة دحلان هامش الحلبية 3 : 78 والإصابة 3 / 5884 و 1 : 264 / 1308 وراجع ما قدمناه ) . 13 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى الأسبذيين " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى العباد الأسبذيين . سلم أنتم أما بعد ذلكم فقد جاءني رسلكم مع وفد البحرين فقبلت هديتكم .
مكاتيب الرسول — صفحة 123 | علي الأحمدي الميانجي