وغيرهم بعمان ، ولحقت ماسخة وميدعان ولهب وغامد ويشكر وبارق بالشراة
( وهي أعلى جبال الحجاز ) وسمي سكان عمان بأزد عمان ( راجع فتوح البلدان :
24 - 26 ومعجم قبائل العرب 1 : 16 واليعقوبي 1 : 176 والبداية والنهاية 2 : 160
و 161 .
ويؤيد أيضا كونهم من الأزد قوله : " ومن كان منهم بالبحرين " أي : من كان
من الأزد بالبحرين فإنه يعطي بأنهم تفرقوا ، فمنهم من كان بالبحرين ومنهم من كان
بغيره وهو يناسب الأزد ، فإن الأزد تفرقوا في البلاد كما مر ، وأما إذا كان المراد
النسبة إلى بلدة أو ملك من فارس ، أو عبادة فرس فلا يناسب ذلك .
" لعباد الله " توصيفهم بذلك كما قال أبو عبيد في الأموال : " يعني بني عبد الله
بن دارام فقال : عباد الله كما قالوا : العباد له .
" وأعطوا حق النبي " يحتمل أن يكون المراد كل حق مالي كالزكاة والخمس
أو الخمس خاصة ، لأن الزكاة ذكرت قبله كما أنه ذكر الخمس صريحا في قسم كثير
من الوثائق كما يأتي إن شاء الله تعالى .
" نسكوا نسك المؤمنين " النسك : الطاعة والعبادة ، وكلما تقرب به إلى الله
تعالى ، وما أمرت به الشريعة ، وذكرها بعد الزكاة والصلاة ذكر للعام بعد الخاص ،
ويحتمل أن يكون المراد الحج فقط كما قال الراغب " واختص بأعمال الحج " وأطلق
على الذبيحة في قوله تعالى : * ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) * البقرة : 196 .
" فإنهم آمنون " جزاء للشرط المتقدم أي : إن لهم الأمان بهذه الشروط .
" بيت النار " هو معبد المجوس يقال له بالفارسية " آتشگده " .
" ثنيا لله " الثنيا المستثنى قال ابن الأثير : وفيه نهي عن الثنيا إلا أن تعلم " هي
أن يستثنى في عقد البيع شئ مجهول ، والمراد : أن لهم ما أسلموا عليه إلا أموال بيت
مكاتيب الرسول — صفحة 122
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٢٢