فمن شهد منكم أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، واستقبل قبلتنا ،
وأكل من ذبيحتنا فله مثل ما لنا ، وعليه مثل ما علينا ، ومن أبى فعليه الجزية على
رأسه معافا على الذكر والأنثى ، ومن أبى فليأذن بحرب من الله ورسوله .
وعليكم أن لا تمجسوا [ أولادكم ، وإن مال ] بيت النار ثنيا لله ولرسوله .
وعليكم في أرضكم مما أفاء الله علينا منها مما سقت السماء أو سقت العيون
من كل خمسة واحد ، ومما يسقى بالرشاء والسواني من عشرة واحد .
وعليكم في أموالكم من كل عشرين درهما درهم ، ومن كل عشرين دينارا
دينار .
وعليكم في مواشيكم الضعف مما على المسلمين ، وعليكم أن تطحنوا في
أرحائكم لعمالنا بغير أجر . والسلام على من اتبع الهدى " .
المصدر :
الوثائق السياسية : 155 و 156 عن الأموال لابن زنجويه ( خطية ) : ورقة 8 -
ب 8 .
الشرح :
" معافا " العفو التجاوز عن الذنب والعافية ، فهو أن يعافيه الله تعالى من سقم
أو بلية ، وأما المعافاة فأن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك وقيل : هي مفاعلة
من العفو وهو أن يعفو عن الناس ويعفو هم عنه .
أي : إذا أدوا الجزية فهم معافون من ناحية المسلمين ومحفوظون ولم يصرح
مقدار الجزية وتقدم الكلام في الجزية على النساء في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن
حزم .
مكاتيب الرسول — صفحة 124
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٢٤