وعصمة من الهلاك ( 1 ) ورشد من الغواية وبيان ( 2 ) ما بين الدنيا والآخرة ، فيه كمال
دينكم ، فإذا عرضتم عليهم فأقروا لكم ( 3 ) فقد استكملوا الولاية ، فأعرضوا عليهم
عند ذلك الاسلام .
والاسلام ( 4 ) : الصلوات الخمس ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر
رمضان ( 5 ) ، والغسل من الجنابة ، والطهور قبل الصلاة ، وبر الوالدين ( 6 ) المشركين .
فإذا فعلوا ذلك فقد أسلموا ، فادعوه عند ذلك إلى الايمان ، وانعتوا ( 7 ) لهم
شرايعكم " ( 8 ) .
الشرح :
" يخبركم الله فيه " بيان لتوضيح قوله " بيان لكل شئ كان قبلكم " يعني
أخبر الله تعالى في القرآن ما جرى على الأمم الماضية الصالحين والطالحين
والمؤمنين والكافرين وما ترتب على كفرهم وجحودهم من العذاب والهلاك ، وما
ترتب على إيمانهم وتصديقهم رسل الله تعالى صلوات الله عليهم من السعادة وطيب
العيش وسلامة النفس وصلاح الدنيا والآخرة .
وإن بيانه هذه الأخبار للرحمة والشفقة عليكم ، وذلك هدى من الله من
هامش
( 1 ) الهلكة .
( 2 ) من اللبس وفصل .
( 3 ) به فاستكملوا .
( 4 ) وهو .
( 5 ) وصيام رمضان .
( 6 ) وصلة الرحم المسلم وحسن الصحبة حتى للوالدين .
( 7 ) وانصبوا .
( 8 ) شرايعه ومعالمه .