وسيرة ابن هشام 4 : 258 : إن رسولهم هو الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال
والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان وكذا في أسد الغابة في ترجمة نعمان قيل ذي
رعين ، واختار في آخره أن الحارث وغيره هم الملوك الذين كتبوا وأرسلوا رسولا ،
وليس نعمان من الرسل قال نشوان : 93 أنه أحد الملوك الذين وفدوا على رسول الله
الخ ونقله ابن حجر عن بعض ، وفي السيرة الحلبية 3 : 258 وسيرة زيني دحلان
هامش الحلبية 3 : 30 : أن الرسول غير الحارث ، والحارث هو الكاتب إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) قال الحلبي : " وقد اختلف في كون الحارث له وفادة ، فهو صحابي أو لا ؟ "
وقال ابن حجر في الإصابة في ترجمة الحارث : والذي تظافرت به الروايات أنه
أرسل بإسلامه ، وأقام باليمن وكتب في كتابه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) :
ودينك دين الحق فيه طهارة * وأنت بما فيه من الحق آمر
والحق ما ذكره الحلبي ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتب في كتابهم : " من محمد النبي
إلى الحارث بن عبد كلال " وظاهره كونه المكتوب إليه ، إذ لو كان هو الوافد لكان
الكتاب له لا إليه ، وأنه كتب ( صلى الله عليه وآله ) في الكتاب إلى الحارث أن الرسول مالك بن مرارة
الرهاوي ، قال ابن الأثير في أسد الغابة 2 : 146 في ترجمة ذي يزن مالك بن مرارة
الرهاوي ، بعثه زرعة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقدم بكتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك
باسلام الحارث بن عبد كلال ( 2 ) الخ فهو رسول ملوك حمير دون الحارث ، وما سبق
من هؤلاء الأعلام سهو نشأ من كون ابتداء الكتاب باسمهم ، لأن كتب التأمينات
كانت تكتب باسم الوافد ، والغالب كون الوافد هو رئيس القوم ، والحارث هو ملك
حمير والكتاب باسمه ، فتوهم من ذلك بأنه الوافد ، ولم يتوجهوا إلى أن الكتاب كان
هامش
( 1 ) نقل الهمداني في الإكليل 2 : 320 وفود الحارث بن عبد كلال ، وأنه ( صلى الله عليه وآله ) اعتنقه وأفرشه رداءه وقد
تقدم الكلام في شرح أول الكتاب فراجع .
( 2 ) ويظهر من ملاحظة القصة أن الملك هو الحارث .