وتنسب المملكة إليه .
ثم فصل القول في تأريخ اليمن ومحافده وأقياله وملوكه ، ثم قال : إن الأذواء
على قسمين : فقسم منهم يسمى الأذواء المثامنة وفيهم قال الشاعر :
أين المثامنة الملوك وملكهم * ذلوا لصرف الدهر بعد جماح
( الأبيات )
ثم ذكر سائر الأذواء ونقل فيه الأشعار ، وقد أنهى نشوان الحميري الكلام في
ذكر الأذواء في كتابه " شمس العلوم " فراجع .
صار اليمن حقبا طويلا تحت سلطة الحبشة ، لما ذكره المؤرخون من استنصار
نصارى اليمن ملك الحبشة ، بعد أن قتل ملك حمير اليهودي منهم مقتلة عظيمة ،
فزال بهذه السلطة ملكهم ، ومن حمير كانت ملوكهم من التبابعة ، إلا من تخلل في
خلال ملكهم في قليل من الزمن ( 1 ) وكانت بيوتات اليمن وأهل الشرف والسؤدد
ممن لم تكن لهم دولة ، ولكنهم كانوا هم الأذواء والأقيال ، يعترفون بسيادة ملوك
حمير أو سبأ ، مع استقلال كل منهم بشؤونه الداخلية ، ولما ذهبت دولة حمير ،
ودخلت اليمن في حوزة الأحباش ظل أولئك الأذواء أو الأقيال يتصرفون بشؤون
أنفسهم ، ولهم ثروة ونفوذ إلى ما بعد الاسلام بقرن وبعض قرن ( 2 ) وحفظ لهم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذه السيادة بأن استعملهم على قومهم مع أن عماله ( صلى الله عليه وآله ) كانوا باليمن
وقتئذ ، فكل منهم يجبي صدقات قومه ويوصلها إلى العمال كما سيأتي الايعاز إليه في
كتبه ( صلى الله عليه وآله ) لهم .
مل الحميريون سلطة الأحباش ، وكان في امراء حمير رجل من الأذواء اسمه
هامش
( 1 ) نهاية الإرب : 224 .
( 2 ) العرب قبل الاسلام تأليف جرجي زيدان .