إلى الحارث لا له ، فوافدهم هو مالك بن مرارة - وقيل : ابن مرة ، وقيل : ابن فزارة -
من بني رها أو رهوى ( كذا في ( ق ) ونهاية الإرب : 248 ) وعقبة بن نمر - وقيل : ابن
مر ، ذكرهما ابن حجر في الإصابة وفي الأموال عتبة بن نيار ، ومالك بن عبادة وجمع
آخر لم يذكر أسمائهم ( 1 ) .
فكتب ( صلى الله عليه وآله ) إليهم هذا الكتاب مع وفدهم ، وكان الكتاب في سنة تسع كما لا
يخفى ، فلما قفلوا أرسل إليهم معاذ بن جبل ( 2 ) وكتب معه كتابا أوصى فيه إليهم بمعاذ
ومالك بن مرارة الرهاوي ، فلما قرأت همدان الوصية بمالك جمعت له مائة وتسع
إبل ( الإصابة / 7686 ) والظاهر من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى زرعة : أنه ارسل مع معاذ عبد الله
بن رواحة ، وأورد عليه في أسد الغابة 3 : 368 بقوله : قلت : في هذا نظر ، فإن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) كاتب الناس باليمن سنة تسع وعبد الله بن رواحة قتل بمؤتة سنة ثمان .
أقول : هذا الاشكال وارد بناء ما نقله أبو عبيد : " عبد الله بن رواحة " ولكن
الذي في نسخة الطبري ، والحلبية وزيني دحلان وابن هشام " عبد الله بن زيد "
وقال في الإصابة : " يحتمل أن يكون هو عبد الله بن زيد الضمري ، ونقل عن كتاب
رسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الملوك ، أن عبد الله بن زيد الضمري من الرسل إلى الملوك ،
فعلى هذا لا وجه للاشكال .
أرسل ( صلى الله عليه وآله ) إلى الملوك كتبا ورسلا وبعث دعاته في اليمن : معاذ بن جبل
وعبد الله بن زيد وأبا موسى الأشعري ومالك بن عبادة وعتبة بن نيار ، يفقهون
الناس ويعلمونهم معالم الاسلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع الإصابة ، وأسد الغابة في تراجمهم ، وراجع كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى زرعة بن ذي يزن .
( 2 ) أوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معاذا فقال : " يسر ولا تعسر ، وبشر ولا تنفر ، وإنك ستقدم على قوم من أهل
الكتاب ، يسألونك ما مفتاح الجنة ؟ فقل شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، سيرة ابن هشام
4 : 260 ، وأورد العلامة المجلسي ( رحمه الله ) وصاياه ( صلى الله عليه وآله ) لمعاذ في البحار 17 فراجع .
( 3 ) سيأتي تفصيل أسامي البعوث إن شاء الله تعالى في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لمعاذ بن جبل فانتظر .