دون المشركين منهم ، فمن أسلم فله الأمان ، ومن أبى فعليه الجزية ، ويحتمل أن
يكون هذا جزء من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لمعاذ وسوف يأتي .
ذكر ثلاث أمور فارقا بين المسلم والكافر ( أهل الكتاب ) الصلاة على طريق
الاسلام ، واستقبال القبلة فيما يشترط فيه الاستقبال بأن يستقبل الكعبة دون قبلة
أهل الكتاب ( بيت المقدس ) ، والأكل من ذبيحة المسلم ويعلم من ذلك أن أهل
الكتاب كانوا يحرمون ذبيحة المسلم كما أنه يحرم على المسلم أكل ذبائح أهل
الكتاب .
فجعل ذلك كله من إمارات كون الشخص مسلما .
بحث تأريخي :
قبل الأخذ في سرد التأريخ لابد من الجنوح إلى تعرف أوضاع اليمن ومخاليفه
وقبائله قديمه وحديثه على الاجمال ، كي يكون القارئ على بصيرة في تفهم معاني
هذا الكتاب وقصته ، ومعرفة سائر الكتب التي كتب إلى أهل اليمن ، فإن معرفة
الخصوصيات تهدينا إلى التعمق في فهم أغراض الكتاب ، والوصول إلى معانيه
فنقول :
كانت اليمن مملكة آهلة في قديم الزمان وحديثه ، وهي مسكن الأعراب
البائدة ، ومنها الملوك والأقيال ، وفيها التمدن في الأيام الغابرة قبل الميلاد وبعده إلى
أن طلع نجم الاسلام وشمس الهداية .
وقد أطال المؤرخ الصيت جرجي زيدان في ذكر تأريخ العرب قبل الاسلام ،
وغيره ، وعنى بذكر اليمن وملوكها ومحافدها ، ونحن نورد هنا من كلامه ما له مساس
مكاتيب الرسول — صفحة 583
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٨٣