" بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد ، فإن محمدا النبي ( صلى الله عليه وآله ) أرسل إلى زرعة ذي
يزن - قال أبو عبيد : هو عندنا زرعة بن ذي يزن - إذا أتاكم رسلي فإني آمركم بهم
خيرا : معاذ بن جبل ، وعبد الله بن رواحة ، ومالك بن عبادة ، وعتبة بن نيار ، ومالك
بن مرارة وأصحابهم ، فاجمعوا ما كان عندكم من الصدقة والجزية فأبلغوها رسلي ،
فإن أميرهم معاذ بن جبل ، ولا ينقلبن من عندكم إلا راضين .
أما بعد فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن
مالك بن مرارة الرهاوي حدثني أنك أسلمت من أول حمير وفارقت المشركين
فأبشر بخير ، وإني آمركم يا حمير خيرا ، فلا تخونوا ، ولا تحادوا ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
مولى غنيكم وفقيركم ، وإن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهله إنما هي زكاة تزكون
بها لفقراء المؤمنين ، وإن مالكا قد بلغ الخبر وحفظ الغيب ، وإني قد أرسلت إليكم
من صالحي أهلي وأولي دينهم فآمركم به خيرا ، فإنه منظور إليه . والسلام " .
المصدر :
نقله أبو عبيد مستقلا في الأموال : 289 و 290 عن عروة بن الزبير وكذا
البلاذري في الفتوح : 94 ورسالات نبوية : 144 ومدينة العلم 2 : 285 وكنز
العمال 4 : 319 و 10 : 417 و 418 عن ابن عساكر عن عروة والطبقات 5 : 386
عن شهاب بن عبد الله الخولاني والمفصل 4 : 181 والأموال لابن زنجويه
2 : 465 ( 1 ) ويظهر من أسد الغابة والإصابة أن الكتاب إلى زرعة كان
مستقلا .
هامش
( 1 ) أوعز إليه في الطبقات 1 / ق 2 : 20 والإصابة 2 : 456 في عتبة بن نيار و 3 : 355 في ترجمة مالك بن
مرارة و : 348 في مالك بن عبادة و : 427 في معاذ بن جبل وأسد الغابة 3 : 368 في عتبة بن نيار
و 4 : 285 في مالك بن عبدة و 293 في مالك بن مرارة و 2 : 203 .