زرعة مع عظمته وشهرته أكثر ممن ذكر في صدر الكتاب وإن كان كلهم من أشراف
اليمن وأقيالهم فهو حق ، ولا يناسب سيرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مع أن أكثر المصادر تحكي
عن الاستقلال ، وما ذكره عن الخلط في المضمون فهو أمر محسوس لا يمكن
إنكاره .
بحث تأريخي :
قال ابن سعد في الطبقات 1 : 283 وفي ط 1 / ق 2 : 33 : وكتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إلى أقيال حضرموت وعظمائهم كتب إلى زرعة وقهد والبسي والبحيري وعبد
كلال وربيعة وحجر ، وقد مدح الشاعر بعض أقيالهم فقال :
ألا إن خير الناس كلهم قهد * وعبد كلال خير سائرهم بعد
وقال آخر يمدح زرعة :
ألا إن خير الناس بعد محمد * لزرعة أن كان البحيري أسلما
قهد : بالقاف كذا في الطبقات وفي معجم قبائل العرب : 977 أن فهد ( بالفاء )
بطن من حمير وكذا في الاشتقاق : 526 قال بعد نقل الشعر الأول : وفهد هذا هو فهد
ابن عريب بن يليشرح ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في تاج العروس : ابن قهد رجل من اليمن ويروى بالفاء كذا رأيته هكذا ضبطه ابن الحذاء وفي
الإكليل 2 : 318 و 319 ذكر أولاد بني مثوب بن يريم ذي رعين قال : فأولد زيد بن مثوب : فهذ بن زيد ،
فأولد فهد بن زيد : عريب بن فهد ، فأولد عريب بن فهد : عبد كلال الأوسط بن عريب ، فأولد عبد كلال
بن عريب : عريبا وأفلح وفهد الأوسط ، وفيه يقول سلمة بن أبي جندل التميمي أو أبوه جندل :
ألا إن خير الناس كلهم فهد * وعبد كلال خير سائرهم بعد
هما قمرا ملك سليلا مكارم * وفيا عهود عندما ينكث العهد
إلى أن قال :
فعبد كلال خير حمير كلها * على رغم من عادى وربهم فهد
راجع : 320 - 323 .