الشرح :
" إن من اعتبط مؤمنا " أخرجه البيهقي في سننه الكبرى 8 : 25 عن سليمان بن
داود عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن أبيه عن
جده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كتب إلى أهل اليمن ، فذكر الحديث قال : وكان في الكتاب : " إن
من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول " وكذا أخرجه
الدارمي 2 : 188 والنسائي 8 : 58 والمصنف لعبد الرزاق 9 : 273 والمواهب اللدنية
شرح الزرقاني 3 : 333 .
قال ابن الأثير : فيه : " من اعتبط مؤمنا قتلا فإنه قود " أي : قتله بلا جناية
كانت منه ولا جريرة توجب قتله فإن القاتل يقاد به ويقتل وكل من مات بغير علة
فقد اعتبط . . وقال الخطابي في معالم السنن ، وشرح هذا الحديث فقال اعتبط قتله
أي : قتله ظلما لا عن قصاص . ( وراجع أيضا اللسان وغريب الحديث لأبي عبيد
ونيل الأوطار 7 : 213 .
وتقييده بقوله : " عن بينة " أي : ثبت القتل عن بينة لا بالظنة والتهمة ، فإنه
قود أي : قصاص إلا أن يرضى أولياء المقتول بالعفو أو الدية على تفصيل مذكور في
محله وفي النسخة : " عن بينة " وهو تصحيف .
" أوعب جدعا " أي : قطع جميعه والايعاب : الاستقصاء والاستيعاب ، وفي
كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم " أوعى " كما تقدم والجدع : قطع الأنف أو الاذن أو الشفة
وهو بالأنف أخص يقال رجل أجدع أي : مقطوع الأنف ( 1 ) والمأمومة : الشجة التي
بلغت أم الرأس ، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ ( النهاية ) .
" ثلثا " بحذف المضاف أي : ثلث الدية " أو ثلث الدية " ترديد من
هامش
( 1 ) راجع نيل الأوطار 7 : 213 - 218 في تفسير هذه الجملة وغيرها من الجمل .