الراوي والمعنى واحد ، ويحتمل أن يكون " ثلثا " تثنية أي : ثلثا الدية ، وحينئذ
فكأن الراوي تردد في النقل فقال : ثلثا الدية أو ثلث الدية فيكون مخالفا لسائر
النصوص .
والجائفة : هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف ، والمنقلة كالمحدثة هي الطعنة التي
تخرج منها صغار العظام وتنقل من أماكنها أو هي التي تنقل منها فراش العظام وهي
قشور تكون على العظم دون اللحم - ق - .
والموضحة : هي التي تبدي وضح العظم أي : بياضه ، واستدل به الشيخ في
الخلاف : 149 الطبعة الأولى .
" وعلى أهل الذهب " عطف على قوله : " وإن في النفس الدية " تحديد للدية
على حسب النقود .
أخرج السيوطي في الدر المنثور 2 : 193 عن ابن المنذر بإسناده عن عمرو
بن حزم " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات ،
وبعث بها مع عمرو بن حزم وفيه : " وعلى أهل الذهب ألف دينار " وفي ترتيب
مسند الإمام أحمد بن إدريس الشافعي 2 : 110 أن في الكتاب الذي كتبه لعمرو بن
حزم : " وفي الأنف إذا أوعى جدعا من الإبل ( كذا ) وفي المأمومة ثلاث للنفس ، وفي
الجائفة مثلها وفي اليد خمسون وفي الرجل خمسون ، وفي كل إصبع مما هنالك عشر
من الإبل وفي السن خمسون وفي الموضحة خمس " .
أقول : أورد الشافعي من طريقين آخرين قسما منها ، وليس في نقل الحاكم
في المستدرك من قوله " وفي الأنف إذا أوعى " إلى آخره ، ونقله البيهقي هكذا : " وإن
في النفس الدية مائة من الإبل ( 1 ) ، وفي الأنف إذا أوعب جدعا الدية ، وفي اللسان
هامش
( 1 ) وراجع السنن الكبرى 8 : 73 والدارمي 2 : 193 .