إن حل أحد من الله عهدا بالحفظ والكلاءة ، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة أو فعل ما
حرم عليه أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله .
ففي هذا الكتاب جعل لهم الذمة ذمة الله وذمة رسوله أي : عهد الله وأمانه
بحفظه وحفظ ماله وعرضه ان عملوا بما فرض عليهم وإن خالفوا برئت منهم الذمة
فلا عهد لهم ولا أمان .
نص كتاب عمرو بن حزم على رواية أبي عبيد :
قال أبو عبيد في الأموال : 497 / 933 حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا
حبيب بن أبي حبيب قال : حدثنا عمرو بن هرم قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن
الأنصاري قال : لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الصدقات وكتاب عمر بن الخطاب ، فوجد عند آل عمرو بن حزم
كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى عمرو بن حزم في الصدقات ووجد عند آل عمر كتاب عمر
في الصدقات مثل كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فنسخا له قال : فحدثني عمرو بن هرم
أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن ينسخه ما في ذينك الكتابين ، فنسخ له ما في
هذا الكتاب من صدقة الإبل والبقر والغنم والذهب والورق والتمر والثمر والحب
والزبيب .
لفظ الكتاب :
[ ما كان عشريا تسقيه السماء والأنهار ، وما كان يسقى من بعل ففيه العشر ،
وما كان يسقى بالنواضح ففيه نصف العشر ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المصدر : 644 / 1412 عن محمد بن عبد الرحمن أن في كتاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي كتاب عمر في
الصدقة .