" فيما سقى العين وفيما سقت السماء العشر ، وما سقت القرب فنصف العشر " وفي
البداية والنهاية : " من العقار فيما سقى المغل ، وفيما سقت السماء العشر ، وفيما سقى
الغرب فنصف العشر " وفي السيرة : " عشر ما سقت العين وسقت السماء وعلى ما
سقى الغرب نصف العشر " .
" المغل " بالميم ثم الغين لم أجد له معنى يناسب المقام وفي هامش الكتاب : كذا
في المصرية ، وفي الحلبية " المعل " بالعين المهملة وكلاهما خطأ ، وفي الخراج ليحيى
ابن آدم " البعل " بالباء والعين المهملة . . . ولعل ذلك الصواب .
أقول : ولعل الصحيح " فيما سقى الغيل " بالغين المعجمة والياء واللام كما في
كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لمعاذ بن جبل " إن فيما سقت السماء أو سقي غيلا " قال أبو عبيد : الغيل فكل
ماء جار كماء الأنهار والعيون ( 1 ) .
تمسك به الشيخ رحمه الله تعالى في الخلاف في الزكاة 2 : 59 ط جديد قال :
" وفي كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما سقت السماء ففيه العشر
وما سقي بنضح أو غرب ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق " .
ثم شرع في صدقة الأنعام فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
" وفي كل عشر من الإبل شاتان ، وفي كل عشرين أربع " وفي الطبري " وفي
كل عشرين من الإبل أربع شياه " ويقرب منه لفظ البداية والنهاية ، وظاهر هذا
النقل عدم وجوب شئ إلى أن يبلغ العشر ، وهو يخالف ما في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليمن كما
سيأتي : " وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة " وهو الصحيح الموافق لفتيا أهل
البيت ( عليهم السلام ) وهو الموافق لما رواه عاصم بن ضمرة والحارث عن علي ( عليه السلام ) وقد
أسلفناه ، وكذلك يخالف نص هذا الكتاب على رواية عبد الرزاق وسيأتي .
هامش
( 1 ) راجع الأموال لأبي عبيد : 644 و 647 والنهاية في غيل ولسان العرب وفي فتوح البلاذري : 96 الغيل
السيح والغرب الدلو يعني ما سقي بالسواني والدوالي والدواليب والغرافات والبعل : السيح أيضا
والمعافر ثياب لهم .