الراغب : هو العظم الذي عنده ملتقى القدم والساق ، وفي النهاية : الكعبان : العظمان
الناتيان عند مفصل الساق والقدم عن الجنبين ، وذهب قوم إلى أنهما العظمان اللذان
في ظهر القدم وهو مذهب الشيعة ، أو هما على حد المفصل بين الساق والقدم ، وعن
عميد الرؤساء أنه صنف كتابا في الكعب ( راجع كتب التفسير عند تفسير الآية : 6
من المائدة ومسالك الأفهام للكاظمي 1 : 43 وفتح الباري 1 : 234 وعمدة القاري
2 : 230 وكتب اللغة كاللسان وتاج العروس وكتب الفقه . . . " .
" وأن يمسحوا رؤوسهم " وفي الطبري " ويمسحون برؤوسهم " وكذا في
السيرة وهو الموافق للقرآن الكريم الدال على كفاية مسح بعض الرأس كما أشار
إليه في الحديث عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) : " فعرفنا حين قال برؤوسكم أن
المسح ببعض الرأس لمكان الباء " ( الوسائل 1 : 290 ) .
قيد ( صلى الله عليه وآله ) كل ذلك بقوله : " كما أمرهم الله " أي : في القرآن الكريم من كون
المسح على بعض الرأس والرجل لمكان الباء وغسل اليد من المرفق إلى الأصابع
على ما يعرفه العارف بأساليب الكلام ، والبحث في ذلك كله موكول إلى كتب
التفسير والفقه ، وهذه الآية ( الآية : 6 من المائدة ) اختلف فيها الفريقان فطال بينهما
الحوار وكثر اللغط والجدال ، فاستدل كل على ما يوافق مذهبه ، وللمتدبر المنصف
أن يلاحظ الآية الكريمة فيتخذ منها عقيدته دون أن يأولها على رأيه ، والظاهر منها
هو ما فسرها به أهل البيت ( عليهم السلام ) وفقهاؤهم فراجع وتأمل .
" وأن يغلس بالصبح " وفي الطبري " بالفجر " والغلس : ظلمة آخر الليل ،
والمراد أن يصلي صلاة الفجر ولما يرتفع الغلس حين اختلاط الظلام بنور الصبح ،
وغلس بالصبح أي صلى في هذا الوقت ، ومنه حديث الإفاضة : " كنا نغلس من جمع
إلى منى " أي : نسير إليها في ذلك الوقت .
" ويهجر بالهاجرة " من هجر تهجيرا فهو مهجر لغة حجازية أريد المبادرة
مكاتيب الرسول — صفحة 532
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٣٢