إلى الصلاة في ذاك الوقت وهو اشتداد الحر نصف النهار والمراد : أن يبادر إلى صلاة
الظهر أول وقتها ولا يمنع حر الشمس عن الصلاة أول الوقت .
هذا كله بيان لأوقات الفضيلة للصلوات الخمسة اليومية أجملها أولا
بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " وآمره بالصلاة لوقتها " ثم فصلتها ثانيا بالتغليس والتهجير وإقامة
صلاة العصر والشمس مدبرة في الأرض والمغرب حتى يقبل الليل ولا تؤخر حتى
تبدو النجوم ، والعشاء أول الليل .
ثم أمرهم بالسعي إلى الجمعة يوم الجمعة بعد الغسل ( وسقط هذه الجملة عن
البداية والنهاية ) .
الأصل :
وآمره أن يأخذ من المغانم خمس الله ، وما كتب على المؤمنين في الصدقة
من العقار فيما سقت السماء العشر وفيما سقت القرب نصف العشر وفي كل عشر
من الإبل شاتان ، وفي كل عشرين أربع ، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة جذع
أو جذعة ، وفي كل أربعين من الغنم سائمة شاة ، فإنها فريضة الله التي افترض على
المؤمنين في الصدقة فمن زاد خيرا فهو خير له .
الشرح :
أخذ ( صلى الله عليه وآله ) في بيان الصدقات ونصبها والأخماس .
" وآمره أن يأخذ من المغانم خمس الله " إشارة إلى قوله تعالى : * ( واعلموا أنما
غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل ) * ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .