المصلي أن يثني اليمين على اليسار ويخالف بين طرفيه على عاتقيه حتى يستر به
العورة ويحصل بذلك شرط الصلاة .
" وينهى أن يحتبي الرجل في ثوب واحد . . " وفي الطبري " أحد " مكان
الرجل والاحتباء : هو أن يضم الانسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره
ويشده عليهما ، وإنما نهى عنه لأنه إذا لم يكن إلا ثوب واحد ربما تحرك وزال الثوب
فتبدو عور ( تيه ) كما صرح به في نص الحديث " ويفضي إلى السماء بفرجه " أو
" يفضي بفرجه إلى السماء " كما في الطبري والسيرة والبداية والنهاية أي : يفرغ خاليا
عن ستر بينه وبين السماء وذلك إذا استلقى محتبيا ( راجع النهاية ولسان العرب ) .
" ولا يعقص شعر رأسه " والعقص اللي وإدخال أطراف الشعر في أصوله ( ية )
والعقص : الفتل وعفى الشئ إذا كثر وطال يعني إذا طال شعر الرأس فلا يعقصه ،
هذا إذا كانت الجملة مستأنفة . وفي الطبري " وينهى ألا يعقص شعر رأسه إذا عفا في
قفاه " وفي البداية والنهاية : " ولا ينقض شعر رأسه إذا عفا في قفاه " وفي الدلائل :
" ولا يعقد شعر رأسه إذا عفا في قفاه " .
ظاهر نقل الطبري والبداية والنهاية ودلائل البيهقي النهي عن عقص شعره
عطفا على ينهى أي : أمره أن ينهى الناس أن يحتبي وأن لا يعقص شعره ، وإن كان
عطفا على قوله : أن يحتبي فيكون المعنى : وينهى أن لا يعقص شعر رأسه كما في
الطبري تكون لا زائدة كما في قوله تعالى * ( ما منعك أن لا تسجد ) * ( 1 ) وقوله تعالى :
* ( لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شئ من فضل الله ) * ( 2 ) قال الزمخشري : " لا
في أن لا يسجد صلة بدليل قوله : ما منعك أن تسجد . . . فإن قلت : فما فائدة زيادتها ؟
قلت : توكيد معنى الفعل الذي تدخل عليه وتحقيقه كأنه قيل ليتحقق علم أهل
هامش
( 1 ) الأعراف : 12 .
( 2 ) الحديد : 29 .