حسن حتى يميل إليه الناس ويحضروا عنده ويكثروا حوله فيعلمهم القرآن والدين
ويعطيهم حقوقهم ويسمع شكواهم ، إلا أن يكون أحد منهم ظالما ، فحينئذ لا يجد
عنده لينا وخضوعا ، لأن الله تعالى كره الظلم أي : أبغضه ونهى عنه وقال : * ( ألا لعنة
الله على الظالمين ) * ( 1 ) .
ويحتمل أن يكون المراد من الظلم أعم من ظلم الناس أي : المعاصي كلها بل
هذا هو المتعين في مورد الآية لأن سياقها هو بيان حال المشركين قال تعالى : * ( من
كان يريد الحياة الدنيا وزينتها . . . أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار . . . ومن
أظلم ممن افترى على الله كذبا . . ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله
ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون ) * ( 2 ) .
" وينذر الناس النار وعملها " وفي الطبري : " وينذر بالنار وبعملها " .
" ويستألف الناس " أي : يستأنسهم ويجذبهم إليه حتى يتعلموا ويتفقهوا في
الدين .
" معالم الحج " معلم الطريق دلالته وكذلك معلم الدين على المثل ومعلم كل
شئ مظنته ، وما جعل علامة للطرق والحدود .
" وسننه وفرائضه " وفي الطبري وسيرة ابن هشام " وسنته وفريضته " .
وزاد الطبري والبيهقي والبداية والنهاية وسيرة ابن هشام : " وما أمر الله به في
الحج الأكبر والحج الأصغر وهو العمرة " كذا في الطبري وفي السيرة : " وما أمر الله به
والحج الأكبر الحج الأكبر والحج الأصغر العمرة " وفي البيهقي : " وما أمر الله به
هامش
( 1 ) نقل السيوطي في الدر المنثور 3 : 325 عن ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( رضي الله عنه )
قال : " هذا كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن فقال : إن الله كره الظلم ونهى عنه وقال :
" ألا لعنة الله على الظالمين " .
( 2 ) هود : 15 - 19 .