الشرح
:
في الطبري وسيرة ابن هشام بعد البسملة : " هذا بيان من الله ورسوله " وفي
دلائل البيهقي والبداية والنهاية : " هذا كتاب من الله ورسوله " ويمكن أن يكون هذا
إشارة إلى هذا الكتاب ، وهو بيان من الرسول لبيان حكم الله ، فهو بيان من الله
عز وجل بلسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) .
افتتح ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك الكلام بذكر هذه الآية الشريفة : * ( يا أيها الذين آمنوا
أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) أي : العهود إيذانا بوجوب الوفاء بعهد الله وعهد رسوله ( صلى الله عليه وآله )
وإشعارا ، بأن من لوازم الايمان العمل بما أمر الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكأن المؤمن بإيمانه
يعاهد الله ورسوله ويلتزم بالعمل بأوامرهما .
بعد ذكر الآية الكريمة في الطبري " عقد من محمد النبي لعمرو . . " وفي الدلائل :
" عهد من رسول الله لعمرو " وفي سيرة ابن هشام : " عهد من محمد النبي رسول
الله . . " والمعنى واضح .
" أمره بتقوى الله . . " وفي الدلائل : " أمره بتقوى الله في أمره " إما أمر بصيغة
الغائب المجرد أو من باب الأفعال للمتكلم وحده والمعنى على الأول : أمره رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بتقوى الله وعلى الثاني أمر عمرا بتقوى الله .
" وأمره أن يأخذ الحق . . " وفي الطبري " كما أمر به الله " أي : ما هو الثابت
عليهم من الله من الأعمال والأموال المتعلقة بذمتهم وفي سيرة ابن هشام : " وآمره
أن يأخذ بالحق كما أمره الله " والمعنى : أنه مأمور بأن يأخذهم بالعمل بالحق في
جميع الأمور كما أمره أن يبشرهم بالخير .
" وأن يبشر الناس . . " أي : أمره أن يبشر الناس .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .