" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى زياد بن جهور ، أما بعد ،
فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو " .
الشرح :
زياد ( كما في الاستيعاب وزيادة كما في الإصابة وأسد الغابة وصرح ابن
الأثير بقوله : زيادة بزيادة هاء ) ابن جهور اللخمي العممي وعمم هو ابن نمارة بن
لخم وبعض الناس يقوله بميم واحدة وليس بشئ ، وعداده في فلسطين وبها ولده
وقبيلته ، ولخم كانوا متفرقين ومن بلادهم جولان وحوران ، ومن بلادهم بفلسطين
رفح وحدس بالشام ( راجع معجم قبائل العرب 3 ونهاية الإرب : 375 ) وكان
منهم ملوك بالحيرة وما بين عمان والبحرين واليمامة إلى الطائف من قبل كسرى كما
في الطبري 2 : 149 ومنهم آل المنذر ملوك العراق ( 1 ) .
كانت لخم بالشام وفلسطين من أتباع الروم وأنصاره كما هو مشاهد في
حروب الإسلام مع الروم في مؤتة وغيرها ، وحاربوا مع معاوية أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
" سلم أنت " مضى الكلام حوله في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لهلال وكتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى يحنة بن
روبة ، وهذا الكتاب نحو كتابه ( صلى الله عليه وآله ) ليحنة فيه تأليف وترغيب حيث شرع بقوله
" سلم أنت " و " أحمد الله إليك " على خلاف أسلوب الكتب التي كتبت للدعوة إلى
الإسلام كما لا يخفى وفي مجمع الزوائد بعد سلم أنت " سلام عليك " .
" أذكرك الله واليوم الآخر " إيقاظ وتنبيه بما يعتقده المخاطب ويعلمه ، فكأن
زيادا كان رجلا متألها عارفا بالله واليوم الآخر ، فلعله كان نصرانيا أو يهوديا ،
هامش
( 1 ) وفي تنقيح المقال 1 : 461 " زيادة جهور اللخمي " وفي قاموس الرجال 4 : 232 : إن الصحيح زيادة
جهور وهو الصحيح .