زيد الخيل بن مهلهل الطائي . . . كان رسول النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى يحنة بن روبة وأهل أيلة .
" حتى ترى الجيش " بالجيم ثم الياء ثم الشين المعجمة كذا في الطبقات ، وفي
تهذيب تأريخ ابن عساكر : " الخميس " بالخاء المعجمة ثم الميم ثم الياء بعدها السين
المهملة والمعنى واحد ، لأن الجيش يسمى خميسا أيضا لأنه مقسوم خمسة أقسام :
المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب .
" فإن الله لكم جار " أي : إن أطعتم رسل رسول الله فأنتم في أمان الله تعالى
وأمان نبيه ودخلتم في جوارهما وجوار من يكون منه أي : المسلمين ، وفي تهذيب
ابن عساكر لم ينقل جملة " ومن يكون منه " .
" مهما قاضوك " مفاعلة من القضاء بمعنى الحكم والفصل وأصله القطع
والمعنى أنهم مهما قاطعوك عليه بشئ من المال فقد رضيت ، ويظهر من قوله ( صلى الله عليه وآله )
" وإن حرملة شفع لكم " أنهم استحقوا المقاتلة لجرائم ارتكبوها من قبل إما ردوا
رسله أو كتابه ( صلى الله عليه وآله ) أو توطئة على الإسلام والمسلمين عزموا عليها أو . . . وفي
تهذيب تأريخ ابن عساكر " فإني قد رضيته " .
بحث تأريخي :
الظاهر من الكتاب أنه كتبه ( صلى الله عليه وآله ) إلى يحنة قبل أن يأتي إليه ويأخذ
الأمان ويكتب له الكتاب الآتي في الفصل الآتي ، ولكن لم يعلم أنه كتبه إليه
من تبوك أو قبل ذلك ، ولم يتعرض له الناقلون ، والذي يستفاد هو أنه كتبه ( صلى الله عليه وآله ) إليه
بعد نزول الجزية إما سنة تسع أو قبل فتح مكة كما تقدم في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى
قيصر .
وفي بعض النصوص أن ابن العلماء كتب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتابا ولم يرو
مكاتيب الرسول — صفحة 479
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٧٩