الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب من رب العالمين ) * ( 1 ) .
" أنشدكم الله " أنشدهم بالله تعالى وبالآيات التي أعطاها الله
سبحانه لموسى ( عليه السلام ) كالآيات النازلة في الطور من التوراة وغيرها ، والانجاء
من فرعون وعمله ، والأقباط وتعذيبهم بني إسرائيل وفلق البحر حين أدركهم
فرعون وجنوده وإهلاك فرعون ، وانفجار اثنتي عشرة عينا لهم من الحجر ،
وإطعامهم المن والسلوى في التيه و . . . كي يعترفوا بذكره في كتبهم ، وأنه بعث إلى
الناس كافة لا إلى العرب فقط أو غير بني إسرائيل لئلا يقولوا إنه بعث إلى غير بني إسرائيل .
" التباعة " ككتابة الشئ الذي لك فيه بغية ( 2 ) أي : إن لم يكن عندكم ذلك فلا
يطلب منكم إيمان ولا يلزمكم الايمان ولا تستكرهون على الايمان . وفي اللسان :
التبعة والتباعة ما اتبعت به صاحبك من ظلامة ونحوها والتبعة والتباعة : ما فيه إثم
يتبع به يقال : ما عليه من الله تبعة وتباعة .
29 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى يهود خيبر
" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله الأمي رسول الله إلى يهود
خيبر : أما بعد ، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ولا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " .
وكان كاتبه يومئذ سعد بن أبي وقاص .
هامش
( 1 ) يونس : 37 .
( 2 ) راجع القاموس واللسان .