" رضيت " من التفعيل أي : أرضيت أو رضيت مجردا باعتبار كون رسل
جمعا فالتأنيث باعتبار الجماعة .
" وقد علم الجزية " مبنيا للمفعول ولم ينقل ابن عساكر هذه الجملة مع ما
بعدها إلى قوله : إلا حق الله ورسوله ، وقال بعد نقل رضيت : " وفي ذلك الكتاب :
وأنك إن رددتهم " ثم نقل باقي الكتاب .
" وإن أردتم أن يأمن البر والبحر " الظاهر أن المراد : أن تأمنوا في البر والبحر
حيث إنهم كانوا أهل بر وبحر .
" ويمنع عنكم " منع عنه أي : حاطه ونصره يعني أنكم إن أسلمتم يمنع أن
يؤخذ عنكم كل حق كان عليكم للعرب والعجم إلا حق الله ورسوله فكأنه بمعنى
قوله ( صلى الله عليه وآله ) في خطبته : " ألا وكل مأثرة أو بدع كانت في الجاهلية أو دم أو مال فهو
تحت قدمي " ( 1 ) وكقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الإسلام يجب ما كان قبله " .
الأصل :
" وإنك إن رددتهم ولم ترضهم لا آخذ منكم شيئا حتى أقاتلكم فأسبي
الصغير وأقتل الكبير ، فإني رسول الله بالحق أؤمن بالله وكتبه ورسله وبالمسيح بن
مريم أنه كلمة الله ، وإني أؤمن به أنه رسول الله وأت قبل أن يمسكم الشر ، فإني قد
أوصيت رسلي بكم ، وأعط حرملة ثلاثة أوسق شعير ، وأن حرملة شفع لكم ، وإني
لولا الله وذلك لم أراسلكم شيئا حتى ترى الجيش ، وإنكم إن أطعتم رسلي فإن الله
هامش
( 1 ) راجع ابن أبي الحديد 1 : 41 ط مصر والبيان والتبيين 2 : 24 وابن سعد في الطبقات 2 : 186 وصحيح
مسلم 4 : 41 وسيرة ابن هشام 4 : 275 وأعيان الشيعة 1 : 299 والطبري 2 : 402 وفي ط 3 : 150 ومعاني
الأخبار 2 : 191 وأمالي الشيخ : 320 وتفسير القمي في تفسير الآية : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك "
والبداية والنهاية 5 : 194 وقد ذكرنا مصادر هذه الخطبة الشريفة في " أصول مالكيت " .