فهل يرتد أحد منهم عن دينه سخطة له ؟ قلت : لا ( 1 ) ، قال :
فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت : لا قال :
فهل يغدر ؟ قلت : لا ، قال :
فهل قاتلتموه ؟ قلت : نعم ، قال :
فكيف كان قتالكم إياه ؟ قلت : الحرب بيننا وبينه سجال قال :
كيف عقله ورأيه ؟ قلت : لم نعب له عقلا ولا رأيا قط . قال :
كيف حسبه فيكم ؟ قلت : هو فينا ذو حسب " ( 2 ) .
قال لترجمانه : قل له :
فما يأمركم به ؟ قلت : يأمرنا بالصلاة والزكاة والصدق والعفاف والصلة ، وأن
نعبد الله وحده لا شريك له ، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا ، ويأمرنا بالوفاء بالعهد
وأداء الأمانة والطهارة .
فقال لترجمانه : قل له : إني سألتك عن حسبه فزعمت أنه فيكم ذو حسب ،
وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها ، وسألتك هل كان في آبائه ملك فزعمت
أن لا ، فقلت : لو كان من آبائه ملك قلت : رجل يطلب ملك آبائه ، وسألتك عن
أتباعه أضعفاؤهم أم أشرافهم فقلت : بل ضعفاؤهم وهم أتباع الرسل ، وسألتك
هل تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فزعمت أن لا ، فقد عرفت أنه لم يكن
ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله ، وسألتك هل يرتد أحد منهم
هامش
( 1 ) في بعض النصوص " فأخبرني عمن صحبه أيحبه ويكرمه ، أم يقليه ويفارقه " ( راجع البداية
والنهاية ) .
( 2 ) الحسب بفتحتين في الأصل الشرف بالآباء وما يعده الانسان من المفاخر ، وقيل : الحسب والكرم
يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا يكون إلا في الآباء ( ية - ق ) .