أخذ قيصر الكتاب وجد عليه عنوان كتاب العرب وقال : إن هذا كتاب لم أره بعد
سليمان : بسم الله الرحمن الرحيم فدعا الترجمان الذي يقرأ بالعربية ثم قال : انظروا لنا
من قومه أحدا نسأله عنه " ( 1 ) .
أبو سفيان عند ملك الروم :
روي عن ابن عباس عن أبي سفيان أنه قال : " في الهدنة التي كانت بيني وبين
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) خرجت للتجارة إلى الشام ، فبينا أنا بالشام إذ جئ بكتاب من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى هرقل ، فأرسل هرقل إليه في ركب من قريش ، فأتوه وهم
بإيلياء ، فدعاهم في مجلسه وهو على رأسه تاج وحوله عظماء الروم ودعا بترجمانه
فقال :
أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ، فقال أبو سفيان : أنا
أقربهم نسبا ، فقال : ادنوه مني وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ، ثم قال : إني
سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه فقال :
حدثني عن هذا الذي خرج بأرضكم ما هو ؟ قلت : شاب ، قال :
كيف نسبه فيكم ؟ قلت : هو فينا ذو نسب ، قال :
فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله ؟ قلت : لا ، قال :
فهل كان من آبائه ملك ؟ قلت : لا ، قال :
فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم ؟ قلت : بل ضعفاؤهم ، قال :
أيزيدون أم ينقصون ؟ قلت : لا بل يزيدون ، قال :
هامش
( 1 ) الحلبية 3 : 272 و 273 ودحلان 3 : 58 وتأريخ الخميس 2 : 32 .
( 2 ) سوف نتكلم حول هذه الهدنة .