ليخافه ملك بني الأصفر ، قال : فما زلت موقنا بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
إكرام الرسول :
ثم أمر الملك بإنزال دحية وإكرامه ، وأمر مناديا ينادي : ألا إن هرقل قد ترك
النصرانية ، واتبع دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأقبل جنده قد تسلحوا حتى أطافوا بقصره ،
فأمر مناديه فنادى : ألا إن قيصر إنما أراد أن يجربكم كيف صبركم على دينكم ،
فارجعوا قد رضي عنكم .
ثم قال للرسول : إني أخاف على ملكي ، إني لأعلم أن صاحبك نبي مرسل ،
والذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا ، ولكني أخاف الروم على نفسي ، ولولا ذلك
لاتبعته ، فاذهب إلى ضغاطر الأسقف فاذكر له أمر صاحبكم ، فهو أعظم في الروم
مني ، وأجوز قولا مني عندهم ، صاحبك والله نبي مرسل ، فجاء دحية فأخبره بما
جاء به من عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال ضغاطر : صاحبك والله نبي مرسل ، نعرفه في
صفته ، ونجده في كتابنا باسمه ، ثم ألقى ثيابا كانت عليه سوداء ، ولبس ثيابا بيضاء ، ثم
أخذ عصاه ، ثم خرج على الروم وهم في الكنيسة فقال :
يا معشر الروم : إنه قد جاءنا كتاب أحمد يدعونا فيه إلى الله ، وإني أشهد أن لا
مكاتيب الرسول — صفحة 404
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٠٤