بحث تأريخي
:
كتب ( صلى الله عليه وآله ) هذا الكتاب أو سبع ، وقيل : بل نزلت الآية في أوائل إلى قيصر يوم
كتب إلى الملوك ( 1 ) ، وأرسله مع دحية بن خليفة الكلبي ( 2 ) وأمره أن يدفعه إلى
قيصر ( 3 ) وقيل أمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى ( 4 ) وهو الحارث ملك غسان
ليدفعه إلى قيصر ، فلما وصل دحية إلى الحارث أرسل معه عدي بن حاتم ليوصله
هامش
( 1 ) كما تقدم في الفصل السابع .
( 2 ) دحية بن خليفة الكلبي صحابي مشهور قال أبو عمر وابن الأثير : شهد أحدا وما بعدها ، وقال ابن
حجر : أول مشاهده الخندق ، وكان رجلا جميلا ، وكان جبرئيل يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صورته أحيانا
( راجع البحار 6 : 769 الطبعة الحجرية وفي سفينة البحار عين مواضع ذلك وفي تنقيح المقال أنه وارد
من طرق الفريقين وذكره ابن هشام في السيرة 3 : 253 في غزوة بني قريظة وفي البحار 6 : 32 عن
أمالي الشيخ و : 536 في بني قريظة والطبري 2 : 245 وأسد الغابة 2 : 130 والإصابة 1 : أنه جاء من
حديث أم سلمة وعائشة .
وكان دحية رجلا تاجرا يتجر إلى الشام ، ولعله لكونه بصيرا بالشام وأهله جعله رسولا إلى قيصر في
الكتاب الأول بل الثاني أيضا ، ذكر ابن هشام في السيرة 4 : 285 : أن دحية مرجعه من عند قيصر ومعه
تجارة له أغار عليه الهنيد بن عوص . . . شهد دحية اليرموك ، وكان على كردوس ، ونزل دمشق وسكن
المزة ، وعاش إلى خلافة معاوية .
راجع الفتح 1 : 35 والعمدة 1 : 80 وكنز العمال 10 : 418 والبحار 20 : 378 وتهذيب تاريخ ابن عساكر
1 : 113 و 5 : 222 و 223 والتنبيه والاشراف : 226 وثقات ابن حبان 2 : 5 والحلبية ودحلان والطبقات
4 / ق 1 : 185 وذكر الطبراني في المعجم الكبير أن الذي ذهب بالكتاب هو رجل من الأنصار يدعى
عبيد الله بن عبد الخالق ( راجع 12 : 442 / 13608 ) .
( 3 ) الحلبية 3 : 272 ودحلان 3 : 58 وفتح الباري 1 : 35 والدلائل لأبي نعيم 4 : 377 .
( 4 ) بصرى بالضم والقصر في الشام من أعمال دمشق ، وهي قصبة كور حوران مشهورة عند العرب قديما
وحديثا ، وكانت من مستعمرات ملك الروم كسائر مخاليف الشام ( معجم البلدان والقاموس ) .