طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله ) * ( 1 ) .
" فإن توليت " أي : أعرضت وفي بعض النسخ " تتولى " وفي آخر " تركت "
والمعنى واضح ، والغرض أنه إذا لم يؤمن يتحمل إثمين : إثم كفره وتكذيبه النبي ( صلى الله عليه وآله )
واثم صده اتباعه وخدمه وخوله ورعيته لصدهم عن سبيل الله كما دلت عليه
الآيات الكريمة لا آثام الاتباع لأنه لا تزر وازرة وزر أخرى .
" الأريسيين " اختلفت النسخ في هذه الكلمة ففي الحلبية وأحكام القرآن
ومشكل الآثار " الأريسين " بالياء بعد الراء وياء الجمع ، وفي صحيح مسلم
والأموال وسيرة زيني دحلان " الأريسين " بالياء بعد الراء والياء المشددة بعد
السين بعدها ياء الجمع ، وفي رواية أخرى في صحيح مسلم الريسيين بالياء بدل
الهمزة .
وقد تقدم ما قاله في تاج العروس ( 2 ) وفي النهاية لابن الأثير : في كتاب
النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى هرقل " فإن أبيت فعليك إثم الأريسين " فقد اختلف في هذه اللفظة
صيغة ومعنى ، فروي الأريسين بوزن الكريمين ، وروي الأريسين بوزن الشريبين ،
وروي الأرسيين بوزن العظميين ، وروي بإبدال الهمزة ياء مفتوحة في البخاري .
وأما معناها فقال أبو عبيد : " هم الخدم والخول ( 3 ) يعني لصده إياهم عن
هامش
( 1 ) النساء : 160 .
( 2 ) وراجع البحار 20 : 395 والأموال : 33 ولسان العرب 6 : 4 و 5 ومشكل الآثار 2 : 398 و 399 والحلبية
وفتح الباري 1 : 36 و 8 : 166 وعمدة القاري 1 : 86 .
" آريس " مستأجر ( الأرض ) ملتزم ( أرض زراعية ) مزارع ومستأجر ( قاموس عبري عربي تأليف
يحزقيل قوجمان ط بيروت وقواميس عربية أخرى ) .
" الأريس " الحراث : الأكار ، العشار ، ج أريسون . الأريسي العامل في الأرض التابع لسيده جمع
أريسيون ( المعجم العربي الحديث لاروس تأليف الدكتور خليل الجر ) .
( 3 ) وراجع الأموال : 33 .