الدين كما قال تعالى : * ( ربنا أطعنا سادتنا وكبراءنا ) * أي : عليك مثل إثمهم " وقال ابن
الأعرابي : " أرس يأرس أرسا فهو أريس ، وأرسى يؤرس تأريسا فهو أريس
وجمعها أريسون وأريسون وأدارسة هم الأكارون ، وإنما قال ذلك ، لأن الأكارين
كانوا عندهم من الفرس ، وهم عبدة النار ، فجعل عليهم إثمهم " وقال أبو عبيد في
الأموال : أصحاب الحديث يقولون : الأريسيين منسوبا مجموعا والأصح الأريسين
يعني بغير نسب " ورده الطحاوي عليه وقال بعضهم : إن في رهط هرقل فرقة تعرف
بالأروسية ، فجاء على النسب إليهم ، وقيل : انهم أتباع عبد الله بن أريس ، رجل كان
في الزمن الأول قتلوا نبيا بعثه الله إليهم ، وقيل : الأريسون الملوك واحدهم أريس ،
وقيل : هم العشارون ( 1 ) .
أقول : قال أبو عبيد في الأموال : 23 وفي ط : 33 : وقال غيره : الأرسيين ، وهذا
عندي هو المحفوظ ، ولم أجد في الأموال ما نقله عنه ابن الأثير أخيرا ، ولعله سقط
عن النسخة الموجودة عندي . وقال الامام النووي في شرحه على صحيح مسلم
12 : 109 : الأريسيين ، هكذا وقع في هذه الرواية الأولى في مسلم وهو الأشهر في
روايات الحديث ، وفي كتب أهل اللغة وعلى هذا اختلف في ضبطه على أوجه :
أحدها : بيائين بعد السين .
والثاني : بياء واحدة بعد السين ، وعلى هذين الوجهين الهمزة مفتوحة والراء
مكسورة مخففة .
الثالث : الإريسين بكسر الهمزة وتشديد الراء وبياء واحدة بعد السين ، ووقع
في الرواية الثانية في مسلم وفي أول صحيح البخاري إثم اليريسين بياء مفتوحة في
أوله وبيائين بعد السين الخ .
هامش
( 1 ) راجع النهاية لابن الأثير .