الهدى فلا سلام عليه ، والسلام هو تحية المسلم للمسلم ( 1 ) .
" أما بعد " تستعمل لتفصيل ما يذكر بعدها غالبا ، وترد مستأنفة لا للتفصيل
كالتي هنا ( 2 ) .
" الدعاية " بكسر الدال الدعوة قال ابن الأثير في النهاية : وفي كتابه ( صلى الله عليه وسلم ) إلى
هرقل أدعوك بدعاية الإسلام أي بدعوته ، وهي كلمة الشهادة التي يدعو إليها
الملل الكافرة ، وفي رواية : " بداعية الإسلام " وهي مصدر بمعنى الدعوة كالعافية
( انتهى ) .
وقد وقعت هذه الكلمة في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى كسرى والمقوقس أيضا ، ودعوة الله
أي : ما يدعو إليه الله تعالى ( 3 ) .
" أسلم تسلم " أي إن أسلمت وقبلت دين الإسلام ، وأجبت دعوة الله
سلمت عن عقاب الله في الآخرة وعواقب الكفر والالحاد في الدنيا . وفي بعض
الروايات " أسلم أسلم يؤتك " وفي بعض آخر " أسلم تسلم أسلم يؤتك " فيحتمل
التكرار التأكيد ، ويحتمل أن يكون الأمر الأول للدخول في الإسلام ، والثاني للدوام
عليه كما في قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع ما تقدم وراجع فتح الباري 1 : 35 وعمدة القاري 1 : 99 .
( 2 ) راجع فتح الباري 8 : 166 .
" قيصر " لقب كل من ملك الروم كذا في شرح القاري للشفاء للقاضي عياض 1 : 297 وفي ط على
هامش نسيم الرياض 2 : 109 والقاموس ، ويظهر من القاموس واللباب لابن الأثير 3 : 17 : أن قيصر
بفتح القاف وسكون الياء وفتح الصاد ، وفي " لغت نامه " قيصر بروان حيدر فرزندى مى باشد كه مادرش
پيش از آنكه أو را بزايد بميرد وشكم مادر را بشكافند وآن فرزند را بيرون آورند ، وقال الحلبي
ودحلان في السيرة : قيصر معناه في اللغة : البقير ، لأنه شق عنه ، لأن أم قيصر ماتت في المخاض ، فشق
عنه وأخرج فسمي قيصر وكان يفتخر بذلك وراجع التنبيه والاشراف : 107 .
( 3 ) راجع النهاية ولسان العرب وتاج العروس في " دعى " والعمدة 1 : 88 والفتح 1 : 35 .
( 4 ) القصص : 52 - 54 راجع فتح الباري 8 : 166 .