اقدموا على هذا الرجل وأعلموه بأني أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله ،
وانظروا إن كان معه كتاب بإيضاح ما يقول واتبعوه وآزروه ، قال : فقدموا وأسلموا
فبلغ حاجبا ووكيعا خروج أكثم فخرجا في أثره ، فلما مرا أقاما به ونحرا عليه
جزورا ، ثم قدما على أصحابه فقالا لهم : ماذا أمركم به أكثم ؟ قالوا : أمرنا بالاسلام
فأسلما معهم ( 1 ) .
ونقل ابن عبد البر الخبر إلى قوله : " أي قوم أراه يأمر بمكارم الأخلاق . . . ولا
تكونوا آخرا " ثم قال : فلم يلبث أن حضرته الوفاة فقال : أوصيكم بتقوى الله . . الخ
وكذا ابن الأثير ، ولم يذكر ما نقله ابن حجر عن أهل الأخبار ولكن الكراجكي
قال : " وكان ممن أدرك الإسلام وآمن بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يراه كما نقله في المنار عن
مغازي الأموي وعن أبي حاتم أيضا .
12 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى أسيخب بن عبد الله :
" إنه قد جاءني الأقرع بكتابك وشفاعتك لقومك ، وإني قد شفعتك وصدقت
رسولك الأقرع في قومك ، فأبشر فيما سألتني بالذي تحب ، ولكني نظرت أن
أعلمه وتلقاني ، فإن تجئنا أكرمك ، وإن تقعد أكرمك .
أما بعد فإني لا أستهدي أحدا ، وإن تهد إلي أقبل هديتك وقد حمد عمالي
مكانك ، وأوصيك بأحسن الذي أنت عليه من الصلاة والزكاة ، وقرابة المؤمنين ،
وإني قد سميت قومك بني عبد الله ، فمرهم بالصلاة وبأحسن العمل ، وأبشر ،
هامش
( 1 ) راجع الإصابة 1 : 112 - 110 وأسد الغابة 1 : 112 والاستيعاب هامش الإصابة 1 : 129 في ترجمة
الأحنف و : 279 في حنظلة وكنز الفوائد : 249 وكمال الدين : 570 - 575 والبحار 22 : 87 عن الكنز
و 51 : 249 عن كمال الدين وجمهرة رسائل العرب 1 : 68 عن سرح العيون : 14 وراجع المنار 5 : 360
عن مغازي الأموي عن عبد الملك بن عمير وعن أبي حاتم عن ابن عباس ( في تفسير قوله تعالى : ومن
يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ) ومجمع الأمثال 2 : 433 .