" ولكني نظرت أن أعلمه " طلب منه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يفد إليه ويلاقيه ،
ووعده الاكرام إن جاءه ، والاكرام إن ترك المجئ أيضا .
والذي تدل عليه النصوص أنه وفد إليه ( صلى الله عليه وآله ) وأكرمه وسأل اسيبخت أسئلة
تدل على مكانته من العقل والفهم والعلم والكمال ، ولا بأس بنقل الحديث وإن كان
خارجا عن شرط الكتاب .
روى الصدوق رحمه الله تعالى في التوحيد بإسناده عن الحسين الشهيد ( عليه السلام )
قال : " قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في بعض خطبه : من الذي حضر
سيبخت الفارسي وهو يكلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال القوم : ما حضره منا أحد ، فقال
علي ( عليه السلام ) : لكني كنت معه ( عليه السلام ) ، وقد جاءه سيخت ، وكان رجلا من ملوك فارس ،
وكان ذربا فقال :
يا محمد إلى ما تدعو ؟
قال : أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده
ورسوله .
فقال سبخت : وأين الله يا محمد ؟
قال : هو في كل مكان موجود بآياته .
قال : فكيف هو ؟
فقال : لا كيف له ولا أين ، لأنه عز وجل كيف الكيف وأين الأين .
قال : فمن أين جاء ؟
قال : لا يقال له : جاء ، وإنما يقال : جاء للزائل من مكان إلى مكان ، وربنا لا
يوصف بمكان ولا بزوال بل لم يزل بلا مكان ولا يزال .
مكاتيب الرسول — صفحة 381
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٨١