" إن الله أمرني " جواب لما كتبه أكثم " فابلغنا ما بلغك . . . الخ " .
" الخلق خلق الله " نفي لما يزعمه بعض الملاحدة والمشركين من نفي الخالق ،
وقولهم : * ( وما يهلكنا إلا الدهر ) * ( 1 ) أو قول بعض من عبدة الكواكب من خلق
الكواكب للعالم ، وكونها قديمة أزلية ، وهم قليلون جدا ، لأن الانسان مجبول على
معرفة الخالق ، ويعرف أن خالق السماوات والأرض هو الله سبحانه وتعالى قال
عز وجل : * ( أفي الله شك فاطر السماوات والأرض ) * ( 2 ) والمشركون كانوا يعتقدون
الشرك في التدبير من رفع المكاره وجلب المنافع ويقولون : * ( ما نعبدهم إلا ليقربونا
إلى الله زلفى ) * ( 3 ) ويشير ( صلى الله عليه وآله ) إلى ردهم بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : * ( والأمر كله لله ) * ( 4 ) أي : لا مؤثر
في الوجود إلا هو ، وهو التوحيد الكامل .
" خلقهم وأماتهم وهو ينشرهم وإليه المصير " إثبات للخلق والإماتة
والنشر والحشر إليه تعالى ، وله الأمر كله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ،
وهو التوحيد الكامل الذي ارتضاه الله سبحانه لعباده ، فمن ناله فقد نال المرتبة
العظمى .
" أدبتكم بآداب المرسلين " تنبيه على أن ما كتبه إليه هو الذي جاء به جميع
الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم ، فهو دين الله الذي أرسل به الأنبياء ( عليهم السلام ) * ( إن
الدين عند الله الإسلام ) * ( 5 ) و * ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) * ( 6 ) * ( إن هذه
أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) * ( 7 ) و * ( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم
هامش
( 1 ) الجاثية : 24 .
( 2 ) إبراهيم : 10 .
( 3 ) الزمر : 2 .
( 4 ) آل عمران : 154 .
( 5 ) آل عمران : 19 .
( 6 ) الأنعام : 90 .
( 7 ) الأنبياء : 92 .