فعلت كتب فيك إلى ملك الملوك بكتاب ينفعك ويكف عنك به ، وإن أبيت فهو من
قد علمت ، فهو مهلكك ومهلك قومك ومخرب بلادك ( 1 ) .
وكانا دخلا على رسول الله على زي الفرس ، وقد حلقا لحاهما وأعفيا
شواربهما فكره النظر إليهما وقال : ويلكما من أمركما بهذا ؟ قالا : أمر ربنا ( يعنيان
كسرى ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لكن أمرني ربي باعفاء لحيتي وقص شاربي ( 2 ) ، ثم
قال لهما : ارجعا حتى تأتياني غدا ، وأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخبر من السماء بأن الله قد
سلط على كسرى ابنه فقتله في شهر كذا وكذا لكذا وكذا في ليلة كذا ، فلما أتاه
الرسولان قال : إن ربي قد قتل ربكما ليلة كذا وكذا من شهر كذا وكذا بعد ما مضى
من الليل سبع ساعات سلط عليه شيرويه فقتله ( وهي ليلة الثلاثاء لعشر ليان
مضين من جمادى الأولى سنة سبع كذا في الطبقات ) ( 3 ) وقال أبو نعيم : فلما قرأ النبي
كتاب صاحبهم تركهم خمس عشرة ليلة لا يكلمهم ولا ينظر إليهم إلا إعراضا ، فلما
مضت خمس عشرة ليلة تقدموا إليه فقالا : هل تدري ما تقول ، إنا قد نقمنا منك ما
هو أيسر من هذا ، فنكتب بها عنك فنخبر الملك ( أي باذان ) قال : نعم أخبرا ذلك
عني وقولا له : إن ديني وسلطاني سيبلغ إلى منتهى الخف والحافر ، وقولا له : إنك إن
هامش
( 1 ) اسم الرسولين بابويه وخرخسرة كما في البحار 20 : 390 والطبري 3 : 655 والبداية والنهاية 4 : 270
وفي حياة الصحابة 1 : 114 ذكر اسمهما : ابانوه وجدجميرة وفي التنبيه والاشراف : 225 " فبعث إليه
اسوارين في عدة وهما فيروز الديلمي وخرخسرو وقيل بابويه وراجع المناقب 1 : 79 و 80 والبحار
20 : 390 " بانويه وخرسك " ورسالات نبوية : 93 وفي مجمع الزوائد 8 : 237 أنه أرسل خمسة عشر
رجلا راجع الطبقات 1 / ق 2 : 16 .
( 2 ) الحلبية 3 : 278 وزيني دحلان هامش الحلبية 3 : 66 والبداية والنهاية 4 : 270 والكامل 2 : 214
والطبري 3 : 655 وعمدة القاري 25 : 20 والبحار 20 : 390 وحياة الصحابة 1 : 115 ودلائل النبوة لأبي
نعيم : 293 و 294 والطبقات 1 / ق 2 : 147 وكنز العمال 6 : 373 وابن أبي شيبة 14 : 337 و 8 : 379
وتأريخ الخميس 2 : 35 وابن خلدون 2 / ق 2 : 36 والمنتظم 3 : 283 .
( 3 ) 1 / ق 2 : 16 والبداية والنهاية 4 : 270 والطبري 3 : 656 وعمدة القاري 2 : 28 و 18 : 58 وفتح الباري
8 : 96 والبحار 20 : 391 والإصابة 1 في بابويه وخرخسرة ودلائل النبوة لأبي نعيم : 295 .