أسلمت أعطيتك ما تحت يديك وملكتك على قومك ( 1 ) .
وأعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرخسرة ( خرخسرو ) منطقة فيها ذهب وفضة ،
وكان أهداها له بعض الملوك ، وكانت حمير تسمي خرخسرة صاحب المعجزة ،
والمعجزة المنطقة بلغة حمير ( 2 ) .
فخرج الرسولان وقدما على باذان وأخبراه الخبر ، فقال : والله ما هذا كلام
ملك ، وإني لأراه نبيا ، ولننظرن ، فإن كان ما قال حقا فإنه لنبي مرسل ، وإن لم يكن
فنرى فيه رأينا ، فلم يلبث باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه يخبر بقتل كسرى :
" أما بعد فقد قتلت كسرى ، ولم أقتله إلا غضبا لفارس ، فإنه قتل أشرافهم ،
فتفرق الناس ، فإذا جاءك كتابي فخذ لي الطاعة ممن قبلك ، وانظر الرجل الذي كان
كسرى يكتب إليك فيه ، فلا تزعجه حتى يأتيك أمري فيه " ( راجع الحلبية
ودحلان والبداية والنهاية 4 والطبري والبحار 20 ورسالات نبوية والإصابة في
ترجمة بابويه وتأريخ الخميس 2 : 37 ودلائل النبوة لأبي نعيم : 295 ) .
فلما أتاه كتاب شيرويه أسلم وأسلم معه أبناء فارس الذين كانوا باليمن ،
فبعث باذان بإسلامه وإسلامهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما سوف نشير إليه إن شاء الله
تعالى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 4 : 270 والسيرة الحلبية وزيني دحلان والكامل 2 : 214 ودلائل النبوة لأبي نعيم :
295 .
( 2 ) راجع الفائق للزمخشري 1 : 398 في " عجز " والنهاية لابن الأثير ولسان العرب والبداية والنهاية
4 : 270 والكامل 2 : 215 والطبري 3 : 657 والبحار 20 : 391 وحياة الصحابة 1 : 114 والإصابة
1 : 169 وتأريخ الخميس 2 : 37 وتأريخ ابن خلدون 2 / ق 2 : 36 والفائق 1 : 398 ودلائل النبوة لأبي
نعيم : 295 .
( 3 ) راجع للوقوف على التفصيل : السيرة الحلبية 3 : 277 وما بعدها وزيني دحلان 3 : 65 وسيرة ابن هشام
1 : 45 والبداية والنهاية 4 : 268 و 6 : 306 والكامل 2 : 214 والطبري 3 : 654 وعمدة القاري 2 : 28
و 18 : 58 و 25 : 20 وفتح الباري 8 : 96 وحياة الصحابة 1 : 115 - 117 ومجمع الزوائد 8 : 288
والطبقات 1 / ق 2 : 16 وابن أبي شيبة 14 : 337 و 338 ورسالات نبوية : 94 والمعرفة والتاريخ 3 : 262
وتهذيب تاريخ ابن عساكر 7 : 355 و 356 والإصابة 1 : 169 في ترجمة بابويه والبحار 20 : 380
و 382 ودلائل النبوة للبيهقي 4 : 387 وتأريخ الخميس 2 : 34 و 35 ودلائل النبوة لأبي نعيم : 292 -
295 والمنتظم 3 : 283 .